فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331721 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن جزي:

سورة النمل

«فإن قيل» : كيف قال هنا: (سَآتِيكُمْ) وفي الموضع الآخر: (لَعَلِّي آتِيكُمْ) والفرق بين الترجي والتسويف أن التسويف متيقن الوقوع بخلاف الترجي؟

فالجواب: أنه قد يقول الراجي: سيكون كذا إذا قوي رجاؤه.

«فإن قيل» : إن قولهم: (ما شهدنا مهلك أهله) يقتضي التبري من دم أهله، دون التبري من دمه؟

فالجواب من ثلاثة أوجه:

الأول أنهم أرادوا ما شهدنا مهلكه ومهلك أهله، وحذف مهلكه لدلالة قولهم لنبيتنه وأهله.

والثاني أن أهل الإنسان قد يراد به هو وهم لقوله «وأغرقنا آل فرعون» يعني فرعون وقومه.

الثالث: أنهم قالوا مهلك أهله خاصة ليكونوا صادقين، فإنهم شهدوا مهلكه ومهلك أهله معا، وأرادوا التعريض في كلامهم لئلا يكذبوا.

(وَإِنَّا لَصادِقُونَ) يحتمل أن يكون قولهم: وإنا لصادقون مغالطة مع اعتقادهم أنهم كاذبون، ويحتمل أنهم قصدوا وجها من التعريض ليخرجوا به عن الكذب وقد ذكرناه في الجواب الثالث عن مهلك أهله، وهو أنهم قصدوا أن يقتلوا صالحا وأهله معا، ثم يقولون:

ما شهدنا مهلك أهله وحدهم وإنا لصادقون في ذلك بل يعنون أنهم شهدوا مهلكه ومهلك أهله معا.

(قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ)

«فإن قيل» : فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخبر بالغيوب وذلك معدود في معجزاته؟

فالجواب: أنه صلى الله عليه وسلم قال: إني لا أعلم الغيب إلا ما علمني الله.

«فإن قيل» : كيف ذلك مع ما ظهر من إخبار الكهان والمنجمين وأشباههم، بالأمور المغيبة؟

فالجواب: أن إخبارهم بذلك عن ظن ضعيف أو عن وهم لا عن علم، وإنما اقتضت الآية نفي العلم، وقد قيل: إن الغيب في هذه الآية يراد به متى تقوم الساعة، لأن سبب نزولها أنهم سألوا عن ذلك، ولذلك قال: وما يشعرون أيان يبعثون، فعلى هذا يندفع السؤال الأول، والثاني لأن علم الساعة انفرد به الله تعالى لقوله تعالى: قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: في خمس لا يعلمها إلا الله، ثم قرأ «إن الله عنده علم الساعة» إلى آخر السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت