قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
المتشابهات:
قوله: {فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ} ، وفى القصص وطه {فَلَمَّآ أَتَاهَا} الآية، قال فِي هذه السّورة {سَآتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ} فكرّر {آتِيكُمْ} فاستثقل الجمع بينهما وبين {فَلَمَّآ أَتَاهَا} فعدل إِلى قوله: {فَلَمَّا جَآءَهَا} بعد أَن كانا بمعنى واحد.
وأَمَّا فِي السّورتين فلم يكن {إِلا سَآتِيكُمْ} {فَلَمَّآ أَتَاهَا} .
قوله: {وَأَلْقِ عَصَاكَ} وفى القصص {وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ} ؛ لأَنَّ فِي هذه السّورة {نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * يامُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَأَلْقِ عَصَاكَ} فحيل بينهما بهذه الجملة فاستُغنى عن إِعادة (أَن) ، وفى القصص: {أَن يامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ} فلم يكن بينهما جملة أُخرى عُطِف بها على الأَوّل، فحسُن إِدْخال (أَن) .
قوله: {لاَ تَخَفْ} ، وفى القصص: {أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ} خُصّت هذه السّورة بقوله: {لاَ تَخَفْ} لأَنَّه بُنى على ذكر الخوف كلام يليق بهِ، وهو قوله: {إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُوْنَ} ، وفى القصص اقتُصِر على قوله: {لاَ تَخَفْ} ، ولم يُبْن عليه كلام، فزيد قبله {أَقْبِلْ} ؛ ليكون فِي مقابلة {مُدْبِرًا} أَى أَقبل آمنًا غير مُدْبِر، ولا تخف، فخصّت هذه السّورة به.
قوله: {وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} ، وفى القصص: {اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} خُصّت هذه السّورة بـ (أَدخل) ؛ لأَنه أَبلغ من قوله: {اسْلُكْ يَدَكَ} ، لأَن (اسلُكْ) يأْتى لازماً، ومتعدِّيًا، وأَدْخِلْ متعدٍّ لا غير، وكان فِي هذه السّورة {فِي تِسْعِ آيَاتٍ} أَى مع تسع آيات مرسلاً إِلى فرعون.