فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342503 من 466147

قرأ قتادة، والحسن، والأعرج، وزيد بن علي (جَنْب) بفتح الجيم وسكون النون. وعن قتادة بفتحها (جَنَب) . وعن الحسن بضم الجيم وإسكان النون (الجُنْب) . وقرأ النعمان بن سالم (عن جَانِب) وكلها بمعنى واحد.

القضايا البلاغية

1.الكناية، وذلك في قوله تعالى: {وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا} ، فإن ذلك كناية عن فقدان الفعل وطيش اللب. والمعنى أنها حيث سمعت بوقوعه في يد فرعون طاش صوابها وطار عقلها لما أنتابها من فرط الجزع والدهش. ومثله قوله تعالى: {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} ، أي: جوف لا عقول فيها، ومنه بيت حسان:

ألا أبلغ أبا سفيان عني فأنت مجوف نخب هواء

وذلك أن القلب مراكز العقول، ألا ترى إلى قوله تعالى: {فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا} .

2.الاستعارة في قوله تعالى: {لَوْلاَ أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا} شبّه ما قذف الله في قلبها من الصبر بربط الشيء المنفلت خشية الضياع، واستعار لفظ الربط للصبر.

3.الاستعارة في قوله تعالى: {وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ} "لما كان التحريم الحقيقي بكونه عبارة عن النهي واقتضاء ترك الفعل غير متصور هاهنا، لكونه فرع التكليف جعل التحريم مستعاراً للمنع من الإرتضاع بأن شبّه المنع بالتحريم للمناسبة بينهما في التأدية إلى الامتناع فأطلق عليه اسم التحريم واشتق منه حرمنا".

المعنى العام

1. {وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا} :

(أصبح) فيها وجهان للعلماء:

أحدهما أنما ألقته ليلاً فاصبح فؤادها في النهار فارغاً.

الثاني أنها ألقته نهاراً. ومعنى (أصبح) ، أي: صار كما قال الشاعر:

مضى الخلفاء بالأمر الرشيد وأصبحت المدينة للوليد

(فارغاً) في معناها أربعة أقوال:

القول الأول: أي: خالياً من ذكر كل شيء في الدنيا إلا من ذكر موسى قاله ابن مسعود، وابن عباس، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة، والضحاك.

القول الثاني: وقال الحسن، وابن إسحاق، وابن زيد: فارغاً من الوحي إذ أوحي إليه حين أمر إن تلقيه في البحر {وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِي} ، والعهد الذي عهده إليه إن يرده ويجعله من المرسلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت