فهرس الكتاب
قال قتادة: بالإيمان. وقال السدي: بالعصمة.
4. {لِتَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} :
أي: المصدقين بوعد الله تعالى أو من الواثقين بحفظه لا بتبني فرعون وتعطفه، فالمراد بالمؤمنين المصدقون بوعد الله، فاستعمل الإيمان هنا بمعناه اللغوي دون الشرعي، لأنها كانت من المؤمنين من قبل أو أريد من كاملات الإيمان.
5. {وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ} :
أي: اتبعي أثره وانظري أين وقع وإلى من صار، يقال: قصصت الشيء إذا تتبعت أثره متعرفاً حاله.
وفي اسم أخت موسى قولان:
القول الأول: مريم بنت عمران، وافق اسمها اسم مريم أم عيسى (- عليه السلام -) ذكره السهيلي والثعلبي.
القول الثاني: ذكره الماوردي عن الضحاك أن اسمها كلثمة. وقيل: كلثوم.
فإن قيل: ما الغرض من التعبير القرآني بلفظ (لأخته) دون أن يقال: (لبنتها) ؟
قال أبو السعود: للتصريح بمدار المحبة الموجبة للامتثال بالأمر.
6. {فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} :
قال ابن عباس (- رضي الله عنه -) : أبصرته. قال المبرد: أبصرته وبصرت به بمعنى واحد. والفاء فصيحة، أي: فقصت أثره فبصرت به. (عن جنب) قال قتادة: تنظر إليه كأنها لا تريده.
وقيل:"عن شوق إليه حكاه أبو عمرو".
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قوله:"بصرت به وهي مجانبة لم تأته". وإخراج عن مجاهد قوله:"عن بعيد".
(وهم لا يشعرون) . قال المراغي:"أي وهم لا شعور لهم بما خبأه لهم القدر، وبما يؤول إليه أمرهم معه من عظائم الأمور التي تؤدي إلى هلاكهم، وإنما علم ذلك لدى علام الغيوب". وسياق الأمر يشعر بالحنان في كلام أخت أم موسى (- عليه السلام -) على ما يظهر في المعاني المستنبطة من كلامها.
7. {وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ} :
قال ابن عاشور:"هو تحريم تكويني، أي: قدرنا في نفس الطفل الامتناع من إلتقام أثداء المراضع وكراهيتها ليضطر آل فرعون إلى البحث عن مرضع يتقبل ثديها".
و (المراضع) :"جمع مُرضِع، وهي المرأة التي ترضع أو جمع مَرضَع وهو موضع الرضاع، أي: الثدي أو الرضاع". وقيل: المقصود بذلك المراضع المحضرة التي أحضرها فرعون.