وقال الراغب:"الَدْرءُ الميل إلى أحد الجانبين يقال: قوّمتُ دَرْأه وَدَرَأتُ عنه َدفعتُ عن جانبه ودارَأتهُ دافعته".
8. {نُتَخَطَّفْ} :
الخَطْفُ: الاستلابُ. وقيل: الخَطْفُ الأخذ في سرعِة استلاب خطفِه بالكسر يْخطفهُ خَطفاً بالفتح". وقال الراغب:"الخطف والاختطاف الاختلاس بالسرعة يقال خَطَفَ يَخْطَفَ وخَطفَ يْخِطفْ وقرئ بهما جميعاً"."
القراءات القرآنية
1. {رَحْمَةً} :
قرأت رحمة في قوله تعالى: {وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} بالنصب والرفع، فقد قرأ الجمهور: (رَحْمَةً) بالنصب بمعنى جعلناك رحمة وقدر: أعلمناك ونبأناك رحمة. وقرأ عيسى، وأبو حيوة بالرفع: (رَحْمَةٌ) ، وقدر: ولكن هو رحمة، أو أنت رحمة.
2. {سِحْرَانِ} :
واختلف القراء في قراءة (سِحْرَانِ) ، فقرأ الجمهور: (سَاحِرَان) وقرأ عبد الله، وزيد بن علي، والكوفيين: (سِحْرَان) .
3. {تَظَاهَرَا} :
أصلها تتظاهران ثم أدغمت التاء في الظاء وحذفت النون وروعي ضمير الخطاب، ولو قريء يظاهرا بالياء حملاً على مراعاة ساحران لكان له أوجه، أو على تقديرهما ساحران تظاهرا.
4. {أَتَّبِعْهُ} :
قرأ زيد بن علي، والفرّاء بالرفع (اتَّبِعُهُ) لأنه صفة لكتاب وكتاب نكرة.
5. {وَصَّلْنَا} :
قرأ الحسن (وَصَلْنا) بالتخفيف.
القضايا البلاغية
المجاز العقلي: {أَنشَأْنَا قُرُونًا} المراد به الأمم، لأنهم يخلقون في تلك الأزمنة، فنسب إلى القرون بطريق المجاز العقلي.
{تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ} جناس الاشتقاق، ويسمّى أيضاً جناساً ناقصاً.
{بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} مجاز مرسل. قال الزَّمَخْشَرِيّ:"لما كانت أكثر الأعمال تزاول بالأيدي جعل كلّ عمل معبراً عنه باجتراح الأيدي وتقديم الأيدي وإن كان من أعمال القلوب، وهذا من الاتساع في الكلام وتصير الأقل تابعاً للأكثر وتغليب الأكثر على الأقل"، أي: من باب إطلاق الجزء على الكل، فالمجاز المرسل بذلك تعلق بما قدمته أيديهم، والأيدي لا تقدم العمل لأن العمل لا يمسك باليد، فكان التعبير القرآني {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} دالاً على عظم الصيغة القرآنية في تصوير القضايا البلاغية.