فهرس الكتاب
يا موسى انى انا إشارة البعد في القرب والقرب في البعد والغيبة في الحضور والحضور في الغيبة أشار إلى الهوية ثم إلى كشف العيان بقوله {إِنِّي أَنَا اللَّهُ} أي اخرج أنت من أنت من حيث أنت فانى انا الله أبقى لك فانظر اليّ بعين منا حتى ترى الألوهية وتعلم الحقيقة قال ابن عطا في قوله فلما قضى موسى الاجل لما أتم اجل المحبة ودنا أيام القربة والزلفة وإظهار أنوار النبوة عليه سار باهله ليشترك معه في لطائف الصنع وقال جعفر في قوله أنس من جانب الطور ناراً ابصر ناراً دالة على الأنوار لأنه راى النور على هيئة النار فلما دنا منها شملته أنوار القدس وأحاطت به جلابيب الإنس فخوطب باللطف خطابا واستدعى منه احسن جواب فصار بذلك مكلما شريفا مقربا اعطى ما سأل وأومن مما خاف وذلك قوله أنس من جانب الطور ناراً قال أبو بكر بن طاهر أنس سره برؤية النار لما كان فيه من عظيم الشان وعلو المرتبة فاخرج الرؤية بلفظ أنست أي أرى هذه النار رؤية مستانس بها لا مستوحش منها فدنا منها فانسه طهارة الموضع وما سمع فيه من مناجاة ربه وكلامه فتحقق بالإنس وقال الواسطى الوسائط في الحقيقة لا اوزان لها ولا اخطار وإنما هي علل الضعف الطاقات كما جعل الواسطة به موسى بينه الشجرة نادى في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى ثم دفع الواسطة ثانيا فقال يا موسى انى اصطفيتك قال أبو سعيد القرشى ذلك الشجرة في مخاطبة الكلام تعلل التطيق بذلك التعلل حمل موارد الخطاب عليه كما تعلل النبي صلى الله عليه وسلم بقوله