فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35051 من 466147

السادس: قال بعضهم الهدهد مع أنه فِي نهاية الضعف ومع أنه كان فِي موقف المعاتبة قال لسليمان {أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ} [النمل: 22] فلولا أن العلم أشرف الأشياء وإلا فمن أين للهدهد أن يتكلم فِي مجلس سليمان بمثل هذا الكلام ولذلك يرى الرجل الساقط إذا تعلم العلم صار نافذ القول عند السلاطين وما ذاك إلا ببركة العلم ، السابع: قال عليه الصلاة والسلام:"تفكر ساعة خير من عبادة ستين سنة"وفي التفضيل وجهان: أحدها: أن التفكر يوصلك إلى الله تعالى والعبادة توصلك إلى ثواب الله تعالى والذي يوصلك إلى الله خير مما يوصلك إلى غير الله.

والثاني: أن التفكر عمل القلب والطاعة عمل الجوارح ، والقلب أشرف من الجوارح فكان عمل القلب أشرف من عمل الجوارح والذي يؤكد هذا الوجه قوله تعالى: {وأقم الصلاة لذكري} [طه: 14] جعل الصلاة وسيلة إلى ذكر القلب والمقصود أشرف من الوسيلة فدل ذلك على أن العلم أشرف من غيره.

الثامن: قال تعالى: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ الله عَلَيْكَ عَظِيماً} [النساء: 113] فسمى العلم عظيماً وسمي الحكمة خيراً كثيراً فالحكمة هي العلم وقال أيضاً: {الرحمن عَلَّمَ القرءان} [الرحمن: 1] فجعل هذه النعمة مقدمة على جميع النعم ، فدل على أنه أفضل من غيره.

التاسع: أن سائر كتب الله ناطقة بفضل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت