فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362309 من 466147

وروى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم في مستدركه ، عن أبي مسعود البدري , أنهم قالوا: يا رسول الله ! أما السلام فقد عرفناه . فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتنا ؟ فقال: ( قولوا: اللهم صل على محمد , وعلى آل محمد ) . وذكره . ورواه الشافعي في مسنده عن أبي هريرة بمثله .

ومن ههنا ذهب الشافعي رحمه الله ، إلى أنه يجب على المصلي أن يصلي على رسول الله صلّى الله عليه وسلم في التشهد الأخير . فإن تركه لم تصح صلاته ، ووافقه الإمام أحمد في رواية . وقال به إسحاق بن راهويه ، والإمام ابن المواز المالكي وغيرهم ، كما بسطه ابن القيم في"جلاء الأفهام"وابن كثير في"التفسير"وقد تقصّيا ، عليهما الرحمة ، أيضاً الروايات في الأمر بالصلاة وكيفيتها ، فأوسعا . فليرجع إليهما .

تنبيهات:

الأول - تدل الآية على وجوب الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلم مطلقاً ؛ لأن الأصل في الأمر للوجوب . فذهب قوم إلى وجوبها في المجلس مرة ، ثم لا تجب في بقية ذلك المجلس . وآخرون إلى وجوبها في العمر مرة واحدة ، ثم هي مستحبة في كل حال . وآخرون إلى وجوبها كلما ذكر . وبعضهم إلى أن محل الآية على الندب . قال ابن كثير: وهذا قول غريب ؛ فإنه قد ورد الأمر بالصلاة عليه في أوقات كثيرة ؛ فمنها واجب ، ومنها مستحب على ما نبينه:

فمنه بعد النداء للصلاة ، لحديث ( إذا سمعتم مؤذناً فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا عليّ ) الحديث .

ومنه عند دخول المسجد ؛ لحديث كان صلّى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم ، ثم قال: ( اللهم ! اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب رحمتك ) . وإذا خرج صلى على محمد وسلم . ثم قال: ( اللهم ! اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب فضلك ) .

ومنه الصلاة ، فتستحب على قول الشافعي في التشهد الأول منها ، وتجب في الثاني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت