فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377854 من 466147

الشمس كل يوم في مشرق منها وتغرب في مغرب، ولا تطلع ولا تغرب في واحد يومين.

فإن قلت: فماذا أراد بقوله: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} [الرحمن: 17] ؟

قلت: أراد مشرقي الصيف والشتاء ومغربيهما.

[ {إنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الكَوَاكِبِ * وحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ} 6 - 7]

{الدُّنْيَا} : القربى منكم. والزينة: مصدر كالنسبة، واسم لما يزان به الشيء كالليقة: اسم لما تلاق به الدواة، ويحتمهما قوله: {بِزِينَةٍ الكَوَاكِبِ} ، فإن أردت المصدر: فعلى إضافته إلى الفاعل، أي: بأن زانتها الكواكب، وأصله: بزينة الكواكب، أو على

كل يوم في واحد، وبحسبها تختلف المغارب، ولذلك اكتفى بذكرها مع أن الشروق أدل على القدرة وأبلغ في النعمة، وما قيل: إنها مئة وثمانون إنما يصح لو لم تختلف أوقات الانتقال، وإليه الإشارة بقوله:"ولا تطلع ولا تغرب في واحد يومين".

قوله: ( {الدُّنْيَا} : القربى منكم) قال القاضي: إن تحقق قولهم: إن الكواكب كلها سوى القمر ليست في السماء الدنيا لم يقدح في ذلك؛ لأن أهل الأرض يرونها بأسرها كجواهر مشرقة متلألئة على سطحها الأزرق بأشكال مختلفة. وقيل:"من"في قوله:"القربى منكم"ليست مما يستعمل مع أفعل التفضيل؛ وإلا لم تجتمع مع الألف واللام، بل هي صلة"القربى"، نحو"قريب منك".

قوله: (كالليقة: اسم لما تلاق به الدواة) ، وعن بعضهم: هو من قولهم: لاقت الدواة تليق أي: لصقت، ولقتها أنا يتعدى ولا يتعدى؛ إذا أصلحت مدادها.

قوله: (وأصله: بزينة الكواكب) ، عاصم وحمزة: بالتنوين، والباقون: بغير تنوين. أبو بكر:"الكواكب"بالنصب، والباقون: بالخفض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت