{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين} استئنافٌ مقَّررٌ للوعيدِ وتصديرُه بالقسمِ لغايةِ الاعتناءِ بتحقيقِ مضمونِه أي وبالله لقد سبقَ وعدُنا لهم بالنُّصرةِ والغَلَبةِ وهو قولُه تعالى: {إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون} .
{وَإِنَّ جُندَنَا} وهم أتباعُ المُرسلين {لَهُمُ الغالبون} على أعدائِهم في الدُّنيا والآخرةِ ولا يقدحُ في ذلك انهزامُهم في بعضِ المشاهدِ فإنَّ قاعدةَ أمرِهم وأساسَه الظَّفرُ والنُّصرةُ وإنْ وقعَ في تضاعيفِ ذلكَ شَوبٌ من الابتلاءِ والمحنةِ، والحكمُ للغالبِ. وعن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهُما: إنْ لم يُبصَرُوا في الدُّنيا نُصرِوا في الآخرةِ. وقُرئ على عبادِنا بتضمينِ سبقتْ معنى حُقِّقتْ وتسميتُها كلمةً مع أنَّها كلماتٌ لانتظامِها في معنى واحدٍ. وقُرئ كلماتُنا.