فهرس الكتاب
وقال بيان الحق الغزنوي:
سورة ص
(ذي الذكر) [1] ذي الشرف. وقيل: ذكر ما قبله من أحاديث الأمم، وأقاصيص الأنبياء [عليهم] السلام. وقيل: ذكر ما فيه من جميع أغراض القرآن. وجواب القسم محذوف، ليذهب فيه القلب إلى كل مذهب، فيكون دليله أغزر وبحره أزخر. وقيل: جوابه: (كم أهلكنا) .
وقيل: (إن كل إلا كذب) . وقيل: (بل الذين كفروا) ، وبل للإضراب عن الأول من غير إبطال. (في عزة) [2] حمية الجاهلية. (وشقاق) خلاف وعداوة. ( [و] لات حين) [3] ليس حين، ولا تعمل"لات"بالنصب إلا في الحين وحده، [لأنها] مشبهة بـ"ليس"فلا تقوى قوة المشبه به، قال أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب:
1043 - يا نبي [الهدى] [إليك] [لجا] حي قريش، ولات حين [لجاء] 1044 - حين ضاقت عليهم سعة الأرض وعاداهم إله السماء. (مناص) [3] ملجأ. وقيل: مفر. قال: 1045 - ولقد شهدت تغاؤراً يوم اللقاء على أبوص 1046 - إني لأروع ماجد سمح الخلائق لا أنوص/. (في الملة الآخرة) [7]
ملة النصرانية، لأنها آخر الملل. وقال مجاهد: في ملة قريش. (فليرتقوا في الأسباب) [10] أي: أبواب السماء وطرقها، فليأتوا منها بالوحي إلى من شاؤوا. (مهزوم من الأحزاب) [11] بشره الله بهزيمتهم، فكانت يوم بدر. (وفرعون ذو الأوتاد) [12] ذو الأبنية العالية، كالجبال التي هي الأوتاد في الأرض. وقيل: ذو الملك الثابت كثبوت ما يشدد بالأوتاد. كما قال الأسود بن يعفر: 1047 - ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة في ظل ملك ثابت الأوتاد
1048 - فإذا النعيم وكل ما يلهي به يوماً يصير إلى بلى ونفاد. (ما لها من فواق) [15] بالفتح والضم، مثل [غمار] الناس وغمارهم. وقيل: الفواق - بالضم -: ما بين الحلبتين، مقدار ما يفوق اللبن فيه إلى الضرع ويجتمع، والفواق: مصدر كالإفاقة، مثل: الجواب والإجابة، فالأول [يرجع] إلى مقدار وقت الراحة. والثاني: إلى نفي الإفاقة عن الغشية. ويحتمل المعنيين قول الهذلي: