وقال الأخفش:
سورة (ص)
{ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ}
قال {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} فيزعمون ان موضع القسم في قوله {إِن كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرٌّسُلَ} [14] .
{كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَواْ وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ}
وقال {وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ} فشبهو {لاتَ} بـ {ليسَ} واضمروا فيها اسم الفاعل ولا تكون {لاتَ} إِلاَّ مع"حِين"ورفع بعضهم {وَلاتَ حينُ مناصٍ} فجعله في قوله مثل {ليسَ} كأنه قال"ليسَ أَحَدٌ"واضمر الخبر. وفي الشعر: [من الخفيف وهو الشاهد الرابع والستون بعد المئتين] :
طَلَبُوا صُلْحَنَا وَلاَتَ أَوَانٍ * فَأجَبْنَا أَنْ لَيْسَ حينُ بقاءِ
فجرّ"أَوانٍ"وحذف وأمضر"الحين"واضاف إلى"أَوانٍ"لأنَّ {لاتَ} لا تكون الا مع"الحين".
{أَجَعَلَ الآلِهَةَ الهاً وَاحِداً إِنَّ هذالَشَيْءٌ عُجَابٌ}
وقال {أَجَعَلَ الآلِهَةَ الهاً وَاحِداً} كما تقول:"اَتَجْعَلُ مِئةَ شاهدٍ شاهداً واحداً".
{رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ} [و] قال {فَطَفِقَ مَسْحاً} [163 ب] أيْ: يَمْسَحُ مَسْحاً.
{فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ}
وقال {رُخَآءً} فانتصاب {رُخاءً} - والله أعلم - على"رَخَّيْناهَا رُخَاءً". انتهى انتهى. {معاني القرآن / للأخفش حـ 2 صـ 492 - 493}