فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381460 من 466147

فصل فِي أسرار ترتيب سور القرآن

قال الإمام أبو جعفر ابن الزبير:

سورة ص

لما ذكر تعالى حال الأمم السالفة مغ أنبيائهم في العتو والتكذيب وأن ذلك

أعقبهم الأخذ الوبيل والويل كان هذا مظنة لتذكير حال مشركي العرب وبيان سوء مرتكبهم، وأنهم قد سبقوا إلى ذلك الارتكاب فحل بالمعاند سوء

العذاب)، فبسط حال هؤلاء وسوء مقالهم أنه لا فرق بينهم وبين مكذبي الأمم السالفة في استحقاق العذاب وسوء الانقلاب وقد وقع التصريح بذلك في قوله تعالى: (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ(12) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ (13) إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ (14) .

ولما أتبع سبحانه هذا بذكر استعجالهم في قولهم:"عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ" (آية: 16) أتبِع ذلك بأمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالصبر فقال:"اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ" (آية: 17) ثم آنسه بذكر الأنبياء وحال المقربين الأصفياء"وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك".

انتهى انتهى. {البرهان فِي تناسب سور القرآن صـ 289 - 290} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت