فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382975 من 466147

[فصل]

قال الإمام نظام الدين النيسابوري فِي الآيات السابقة:

{ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) }

التفسير: عن ابن عباس أن {ص} بحر عليه عرش الرحمن. وعن سعيد بن جبير: بحر يحيي الله به الموتى بين النفختين. وقيل: صدق محمد صلى الله عليه وسلم في كل ما أخبر به عن الله.

وقيل: صدّ الكفار عن قبول هذا الدين. وقيل: صدّ محمد صلى الله عليه وسلم قلوب العباد. وقيل: هو من المصاداة المعارضة ومنه الصدى وهو ما يعارض الصوت في الجبال يؤيده قراءة من قرأ {ص} بالكسر، معناه عارض القرآن بعملك فاعمل بأوارمه وانته عن نواهيه. والذكر الشرف والشهرة أو الموعظة، وجواب القسم محذوف كأنه قيل: إنه المعجز وإن إلهكم لواحد. ويجوز إن كان {ص} اسم السورة أن يراد هذه ص، والقرآن يعني هذه السورة هي التي أعجزت العرب بحق القرآن كما تخبر عن هذا حاتم والله، تريد هذا هو المشهور بالسخاء والله. ثم بين أن الكفار في استكبار عن الإذعان للحق وفي مخالفة الله ورسوله. ومعنى"بل"ترك كلام والأخذ في كلام آخر. ولئن سلم أنه للمغايرة الكلية فالكلام الأول هو كون محمد صلى الله عليه وسلم صادقاً في تبليغ الرسالة، أو كون القرآن، أو هذه السورة معجزاً، والحكم المذكور بد"بل"هو المعازة والمشاقة في كونه كذلك فحصل المطلوب. ثم خوف الكفار بقوله {كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات} أي رفعوا اصواتهم بالدعاء والاستغاثة لأن نداء من نزل به العذاب لا يكون إلا كذلك. وعن الحسن: فنادوا بالتوبة كقوله {فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا} ولهذا قال {ولات حين مناص} أي لم يكن ذلك الوقت وقت فرار من العذاب أو حين نداء ينجي. قال سيبويه والخليل: التاء في"لات"زائدة مثلها في"ربت"و"ثمت"وهي المشبهة بليس، وقد تغير حكمها بزيادة التاء حيث لا تدخل إلا على الأحيان ولم يبرز إلا اسمها أو خبرها وتقدير الآية: ليس الحين حين مناص. ولو رفع لكان تقديره وليس حين مناص حاصلاً لهم. وقال الأخفش: إنها"لا"النافية للجنس زيدت عليها التاء وخصت بنفي الأحيان كأنه قيل: اصل"لات"ليس قلبت الياء ألفاً والسين تاء. وقيل: التاء قد تلحق بحين كقوله:

العاطفون تحين ما من عاطف. .. والمطعمون زمان ما من مطعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت