فهرس الكتاب
ومن لطائف ونكات تفسير السمعاني:
سورة (ص)
قَوله: {خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ}
«فإنْ قيلَ» : كَيفَ قَالَ: {خصمان بغى بَعْضنَا على بعض} وَلم يكن من الْملكَيْنِ من بغى أَحدهمَا على الآخر؟
وَالْجَوَاب عَنهُ أَن مَعْنَاهُ: أَرَأَيْت خصمين بغى أَحدهمَا على الآخر، فَهَذَا من معاريض الْكَلَام، وَلَيْسَ على معنى تَحْقِيق بغي أَحدهمَا على الآخر.
وَقيل مَعْنَاهُ: قَالَا: مَا قَوْلك فِي خصمين بغى أَحدهمَا على الآخر؟
وَهَذَا قريب من الأول.
قَوْله تَعَالَى: {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ}
«فإنْ قيلَ» : كَيفَ قَالَ: لقد ظلمك بِمُجَرَّد قَوْله، وَلم يكن سمع قولة صَاحبه؟
الْجَواب عَنهُ: أَن يحْتَمل لقد ظلمك بِمُجَرَّد قَوْله، وَلم يكن صَاحبه أقرّ بذلك، وَيحْتَمل أَنه قَالَ: إِن كَانَ الْأَمر على مَا ذكرت فقد ظلمك بسؤاله نعجتك إِلَى نعاجه، وَفِي الْآيَة حذف، والمحذوف بسؤاله أَن تضم نعجتك إِلَى نعاجه. انتهى انتهى {تفسير السمعاني} ...