فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378029 من 466147

فمن أتاه الشيطان من قبل اليمين أتاه من قبل الدين فلبس عليه الحق واليمين ههنا استعارة عن الخيرات والسعادات ، لأن الجانب الأيمن أفضل من الجانب الأيسر ، قال ابن عادل: لا تباشر الأعمال الشريفة إلا باليمين ويتفاءلون بالجانب الأيسر و"كان صلى الله عليه وسلم يحب التيامن في شأنه كله"، وكاتب الحسنات من الملائكة على اليمين ، ووعد الله تعالى المؤمن أن يعطيه الكتاب باليمين ، وقيل: إن الرؤساء كانوا يحلفون للمستضعفين أن ما يدعونهم إليه هو الحق فوثقوا بأيمانهم ، وقيل: عن اليمين عن القوة والقدرة كقوله تعالى: {لأخذنا منه باليمين} (الحاقة: (

{قالوا} أي: المتبوعون لهم {بل لم تكونوا مؤمنين} أي: وإنما يصدق الإضلال منا أن لو كنتم مؤمنين فرجعتم عن الإيمان إلينا وإنما الكفر من قبلكم.

{وما كان لنا عليكم من سلطان} أي: قوة وقدرة حتى نقهركم ونجبركم على متابعتنا {بل كنتم قوماً طاغين} أي: ضالين مثلنا.

{فحق} أي: وجب {علينا} جميعاً {قول ربنا} أي: كلمة العذاب وهو قوله تعالى {لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} (هود: (

{إنا} أي: جميعاً {لذائقون} أي: العذاب بذلك القول ونشأ عنه قولهم:

{فأغويناكم} أي: فأضللناكم عن الهدى ودعوناكم إلى ما كنا عليه {إنا كنا غاوين} أي: ضالين فأحببتم أن تكونوا مثلنا ، وفيه إيماء بأن غوايتهم في الحقيقة ليست من قبلهم إذ لو كان كل غواية بإغواء غاوٍ فمن أغوى الأول قال الله تعالى:

{فإنهم} أي: المتبوعين والأتباع {يومئذ} أي: يوم القيامة {في العذاب مشتركون} أي: كما كانوا مشتركين في الغواية.

{إنا} أي: بما لنا من العظمة والقدرة {كذلك} أي: كما نفعل بهؤلاء {نفعل بالمجرمين} غير هؤلاء أي: نعذبهم التابع منهم والمتبوع ثم وصفهم الله تعالى بقوله:

{إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون} أي: يتكبرون عن كلمة التوحيد أو عمن يدعوهم إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت