فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383122 من 466147

وما كان الله - جلت حكمته - ليكرمه ويدع زوجه التي أحسنت إليه ، وأعانته في بلائه ومحنته ، وكان قد حلف لأمر فعلته ليضربنها مائة جلدة ، فجزاها الله بحسن صبرها أن أفتاه في ضربها تسهيلا عليه وعليها فأمره أن يجمع لها (مائة عود) ويضربها ضربة واحدة ، لا يحنث في يمينه .

ثم شهد الله تعالى لأيوب عليه السلام شهادة تبقى على مر الأزمان ، مظهره أنه كان في بلائه صابرا ، لا تحمله الشدة على الخروج عن طاعة ربه ، والدخول في معصيته ، فكان من خيره خلق الله وعباده ، مقبلا على طاعته ، رجاعا إلى رضاه ، فلم يكن دعاؤه عن تذمر وشكوى ، وإنما كان لجوءا إلى الله العلي القدير الذي بيده مقاليد السماوات والأرض .

الغرض من ذكر القصة

المقصود من ذكر قصة (أيوب) عليه السلام ، وما قبلها من قصص الأنبياء الاعتبار بما يقع في هذه الحياة ، كأن الله تعالى يقول: يا محمد ، إصبر على سفاهة قومك ، وشدتهم في معاملتك ، ومقابلة دعوتك بالصدود والإعراض ، فإنه ما كان في الدنيا أكثر نعمة ومالا وجاها من (داود) و (سليمان) - عليهما السلام - وما كان أكثر بلاء ومحنة من أيوب - عليه السلام - فتأمل في أحوال هؤلاء لتعرف أن أحوال الدنيا لا تنتظم لأحد ، وأن العاقل لا بد له من الصبر على المكاره .

وجوه القراءات

أولا: قوله تعالى: {أني مسني} قرأ الجمهور بفتح همزة {أني} وقرأ عيسى بن عمر (إني) بكسرها على تقدير: قال إني .

ثانيا: قوله تعالى: {بنصب وعذاب} قرأ الجمهور {بنصب} بضم النون وسكون الصاد ، وقرأ الحسن {بنصب} بضمهما .

وقرأ بعضهم {بنصب} بفتح النون وسكون الصاد ، ونسبها جماعة إلى أبي جعفر .

قال الطبري:"والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراءة الأمصار وذلك الضم في النون والسكون في الصاد"

وجوه الإعراب

أولا: قوله تعالى: {واذكر عبدنآ أيوب} عطف على قوله {واذكر عبدنا داوود} [ص: 17] من عطف جملة على جملة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت