فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383132 من 466147

وقد قال ابن تيمية - رحمه الله - إن الكفارة لم تكن مشروعة في زمنه وإلا لأمره الله تعالى بها ... وذكره ابن العربي قبله .

قال القرطبي: قوله إنه لم يكن في شرعهم كفارة ، ليس بصحيح ، فإن أيوب عليه السلام لما بقي في البلاء ثمان عشرة سنة - كما في حديث ابن شهاب - قال له صاحباه: لقد أذنبت ذنبا ما أظن أحدا بلغه . فقال أيوب صلى الله عليه وسلم: ما أدري ما تقولان ، غير أن ربي عز وجل يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتزاعمان فكل يحلف بالله ، أو على النفر يتزاعمون فأنقلب إلى أهلي فأكفر عن أيمانهم إرادة أن لا يأثم أحد يذكره ، ولا يذكره إلا بحق فنادى ربه:

{أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين} [الأنبياء: 83] . فقد أفادك هذا الحديث أن الكفارة كانت من شرع أيوب ، وأن من كفر عن غيره بغير إذه فقد قام بالواجب عنه وسقطت عنه الكفارة .

ما ترشد إليه الآيات الكريمة

أولا: إبتلاء الله تعالى لنبيه أيوب عليه السلام كان امتحانا لإيمانه ، ورفعا لمقامه .

ثانيا: الإنسان يبتلى في هذه الحياة على قدر إيمانه ، ولهذا كان الأنبياء أعظم الناس ابتلاء .

ثالثا: التضرع إلى الله والشكوى إليه سبحانه لا ينافي مقام الصبر الممدوح .

رابعا: كما يبتلي الله سبحانه بالفقر يبتلي بالغنى ، والمؤمن من يشكر الله في السراء والضراء .

خامسا: إذا اتقى الإنسان ربه جعل الله له من أمره فرجا ومخرجا ، كما صنع بأيوب عليه السلام .

سادسا: زوجة أيوب جازاها الله بحسن صبرها ، فأفتاه في ضربها بمائة عود جملة واحدة .

سابعا: اتخاذ الحيلة جائز إذا لم يكن فيها إبطال حق أو هدم أمر من أمور الشرع الحنيف .

ثامنا: على الإنسان أن يبر في يمينه أو يكفر عنها إذا كان ثمة مصلحة وكان الحنث أفضل من البر .

حكمة التشريع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت