وعن علي رضي الله عنه: هو الحكم بالبينة على المدعي واليمين على المدعي عليه ، وهو من الفصل بين الحق والباطل.
وعن الشعبي: هو قوله"أما بعد"وهو أول من قال"أما بعد"، فإن من تكلم في الأمر الذي له شأن يفتتح بذكر الله وتحميده ، فإذا أراد أن يخرج إلى الغرض المسوق له فصل بينه وبين ذكر الله بقوله"أما بعد".
{وَهَلْ أَتَاكَ نَبَؤُا الخصم} ظاهره الاستفهام ومعناه الدلالة على أنه من الأنباء العجيبة.
والخصم الخصماء وهو يقع على الواحد والجمع لأنه مصدر في الأصل تقول خصمه خصماً.
وانتصاب {إِذْ} بمحذوف تقديره: وهل أتاك نبأ تحاكم الخصم أو بالخصم ملا فيه من معنى الفعل {تَسَوَّرُواْ المحراب} تصعدوا سوره ونزلوا إليه ، والسور الحائط المرتفع ، والمحراب الغرفة أو المسجد أو صدر المسجد.
{إِذْ} بدل من الأولى {دَخَلُواْ على دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ} رُوي أن الله تعالى بعث إليه ملكين في صورة إنسانين ، فطلبا أن يدخلا عليه فوجداه في يوم عبادته فمنعهما الحرس فتسوروا عليه المحراب فلم يشعر إلا وهما بين يديه جالسان ، ففزع منهم لأنهم دخلوا عليه المحراب في غير يوم القضاء ، ولأنهم نزلوا عليه من فوق وفي يوم الاحتجاب والحرس حوله لا يتركون من يدخل عليه {قَالُواْ لاَ تَخَفْ خَصْمَانِ} خبر مبتدأ محذوف أي نحن خصمان {بغى بَعْضُنَا على بَعْضٍ} تعدى وظلم {فاحكم بَيْنَنَا بالحق وَلاَ تُشْطِطْ} ولا تجر من الشطط وهو مجاوزة الحد وتخطى الحق {واهدنآ إلى سَوَآءِ الصراط} وأرشدنا إلى وسط الطريق ومحجته والمراد عين الحق ومحضه.