فهرس الكتاب
فصل فِي مَعانِى السُّورةِ كامِلةً
قال الشيخ عبد القاهر الجرجاني:
سورة الزمر
مكيّة. وعن ابن عبّاس وعطاء: إلا ثلاث آيات نزلن بالمدينة في وحشيّ، قوله: {قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا...} [الزمر:53] .
وهي اثنتان وسبعون آية في عدد أهل الحجاز والبصرة.
بسم الله الرّحمن الرّحيم
4 -قالوا: {لاصْطَفى مِمّا يَخْلُقُ} لهذه الرّتبة بأتراب الوحدانيّة والقهر اللّذين هما إيتاء الإلهية من يشاء.
5 - {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ:} يلفّ، من كوّر العمامة، أو الإلقاء، من قولهم:
طعنته فكورته.
6 - {ثُمَّ جَعَلَ مِنْها} : لترتيب الخبر دون المخبر عنه.
والمراد بالخلق الخلق الأوّل حين أخرج بني آدم من صلب آدم أمثال الذّرّ فقال: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} [الأعراف:172] .
7 - {وَلا يَرْضى:} ليس بنفي للمشيئة، تنطلق على المرضيّ والمكروه.
8 - {وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ:} نزلت في أبي حذيفة بن المغيرة، وفي كلّ من كان مثله. وقيل:
في أبي جهل.
ف {إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ:} أعطاها وأفادها، والخول: الخدم.
{ما كانَ يَدْعُوا:} دعاؤه.
والضّمير في {إِلَيْهِ} عائد إلى ربّه تعالى، وتقدير الكلام عند الزّجاج: نسي تضرّعه الذي كان يتضرّع إلى ربّه عز وجل.
{تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً:} خبر بلفظ الأمر.
10 - {قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا} : فحوى الآيات: أنّهن نزلن بمكة في المفتونين على سبيل الدّلالة على الهجرة، أو الصّبر على الأذيّة، وفي أعدائهم المشركين.
18 -وذكر الكلبيّ في قوله: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ:} أنّه الرّجل يجلس مع القوم يستمع الحديث من الرّجال فيه محاسن ومساوئ، فيحدّث بأحسن ما يسمع، ويكفّ عمّا سوى ذلك.
22 - {أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ:} كالذي لم يشرح، فقسا قلبه.
24 - {أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ:} وهو المشرك الذي غلّت يداه، كالذي هو مؤمن آمن.
23 - {مُتَشابِهاً مَثانِيَ:} المكررات من القصص والأحكام والأمثال بعضها مثل بعضها. وفائدة ذلك: التّنبيه على كون ما وقع به التّحدّي ممكنا غير محال لولا الإعجاز الإلهيّ.