فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383506 من 466147

{فَلْيَرْتَقُواْ فِى الأسباب} جواب شرط محذوف أي إن كان لهم ذلك فليصعدوا في المعارج التي يتوصل بها إلى العرش حتى يستووا عليه ويدبروا أمر العالم ، فينزلوا الوحي إلى من يستصوبون. وهو غاية التهكم بهم ، والسبب في الأصل هو الوصلة ، وقيل المراد بالأسباب السماوات لأنها أسباب الحوادث السفلية.

{جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الأحزاب} أي هم جند ما من الكفار المتحزبين على الرسل {مَهْزُومٌ} مكسور عما قريب فمن أين لهم التدابير الإِلهية والتصرف في الأمور الربانية ، أو فلا تكترث بما يقولون و {مَا} مزيدة للتقليل كقولك أكلت شيئاً ما ، وقيل للتعظيم على الهزء وهو لا يلائم ما بعده ، وهنالك إشارة إلى حيث وضعوا فيه أنفسهم من الانتداب لمثل هذا القول.

{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو الأوتاد} ذو الملك الثابت بالأوتاد كقوله:

وَلَقَدْ غَنوا فِيْهَا بِأَنْعَمِ عِيْشَةٍ ... فِي ظِلِّ ملكٍ ثَابِتِ الأَوْتَادِ

مأخوذ من ثبات البيت المطنب بأوتاده ، أو ذو الجموع الكثيرة سموا بذلك لأن بعضهم يشد بعضاً كالوتد يشد البناء. وقيل نصب أربع سوار وكان يمد يدي المعذب ورجليه إليها ويضرب عليها أوتاداً ويتركه حتى يموت.

{وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وأصحاب لْئَيْكَةِ} وأصحاب الغيضة وهم قوم شعيب ، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر"ليكة". {أُوْلَئِكَ الأحزاب} يعني المتحزبين على الرسل الذين جعل الجند المهزوم منهم.

{إِن كُلٌّ كَذَّبَ الرسل} بيان لما أسند إليهم من التكذيب على الإِبهام مشتمل على أنواع من التأكيد ليكون تسجيلاً على استحقاقهم للعذاب ، ولذلك رتب عليه: {فَحَقَّ عِقَابِ} وهو إما مقابلة الجمع بالجمع أو جعل تكذيب الواحد منهم تكذيب جميعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت