{وَهَلْ أَتَاكَ نَبَؤُا الخصم} استفهام معناه التعجيب والتشويق إلى استماعه ، والخصم في الأصل مصدر ولذلك أطلق على الجمع. {إِذْ تَسَوَّرُواْ المحراب} إذ تصعدوا سورة الغرفة ، تفعل من السور كتسنم من السنام ، وإذ متعلق بمحذوف أي نبأ تحاكم الخصم {إِذْ تَسَوَّرُواْ} ، أو بالنبأ على أن المراد به الواقع في عهد داوود عليه الصلاة والسلام ، وأن إسناد أتى إليه على حذف مضاف أي قصة نبأ الخصم لما فيه من معنى الفعل لا بأتى لأن إتيانه الرسول عليه الصلاة والسلام لم يكن حينئذ {وَإِذْ} الثانية في {إِذْ دَخَلُواْ على دَاوُودَ} بدل من الأولى أو ظرف ل {تَسَوَّرُواْ} . {فَفَزِعَ مِنْهُمْ} نزلوا عليه من فوق في يوم الاحتجاب والحرس على الباب لا يتركون من يدخل عليه ، فإنه عليه الصلاة والسلام كان جزأ زمانه: يوماً للعبادة ، ويوماً للقضاء ، ويوماً للوعظ ، ويوماً للاشتغال بخاصته ، فتسور عليه ملائكة على صورة الإِنسان في يوم الخلوة. {قَالُواْ لاَ تَخَفْ خَصْمَانِ} نحن فوجان متخاصمان على تسمية مصاحب الخصم خصماً. {بغى بَعْضُنَا على بَعْضٍ} وهو على الفرض وقصد التعريض إن كانوا ملائكة وهو المشهور. {فاحكم بَيْنَنَا بالحق وَلاَ تُشْطِطْ} ولا تجر في الحكومة ، وقرئ"وَلاَ تُشْطِطْ"أي ولا تبعد عن الحق ولا تشطط ولا تشاط ، والكل من معنى الشطط وهو من مجاوزة الحد. {واهدنا إلى سَوَاء الصراط} أي إلى وسطه وهو العدل.