فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387938 من 466147

أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ؛ فَكَانَتْ تَكُونُ الَّذِي مُكَرَّرَةً مَعَ التَّصْدِيقِ، لِيَكُونَ الْمُصَدِّقُ غَيْرَ الْمُصَدِّقِ؛ فَأَمَّا إِذَا لَمْ يُكَرِّرْ، فَإِنَّ الْمَفْهُومَ مِنَ الْكَلَامِ، أَنَّ التَّصدِيقَ مِنْ صِفَةِ الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ؛ لَا وَجْهَ لِلْكَلَامِ غَيْرُ ذَلِكَ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَكَانَتِ الَّذِي فِي مَعْنَى الْجِمَاعِ بِمَا قَدْ بَيَّنَّا، كَانَ الصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي تَأْوِيلِهِ مَا بَيَّنَّا.

وَقَوْلُهُ: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}

يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ هُمُ الَّذِينَ اتَّقُوا اللَّهَ بِتَوْحِيدِهِ وَالْبَرَاءَةِ مِنَ الْأَوْثَانِ وَالْأَنْدَادِ، وَأَدَاءِ فَرَائِضِهِ، وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ، فَخَافُوا عِقَابَهُ.

وَقَوْلُهُ: {لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَا تَشْتَهِيهِ أَنْفُسُهُمْ، وَتَلَذَّهُ أَعْيُنُهُمْ {ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: هَذَا الَّذِي لَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَزَاءُ مَنْ أَحْسَنَ فِي الدُّنْيَا فَأَطَاعَ اللَّهَ فِيهَا، وَائْتَمَرَ لَأَمْرِهِ، وَانْتَهَى عَمَّا نَهَاهُ فِيهَا عَنْهُ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (35) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَجَزَى هَؤُلَاءِ الْمُحْسِنِينَ رَبُّهُمْ بِإِحْسَانِهِمْ، كَيْ يُكَفِّرَ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا فِي الدُّنْيَا مِنَ الْأَعْمَالِ، فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَبِّهِمْ، بِمَا كَانَ مِنْهُمْ فِيهَا مِنْ تَوْبَةٍ وَإِنَابَةٍ مِمَّا اجْتَرَحُوا مِنَ السَّيِّئَاتِ فِيهَا

{وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ}

يَقُولُ: وَيُثِيبَهُمْ ثَوَابَهُمْ {بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا} فِي الدُّنْيَا {يَعْمَلُونَ} مِمَّا يَرْضَى اللَّهُ عَنْهُمْ دُونَ أَسْوَئِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت