فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387820 من 466147

وقال القاسمي:

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ} أي: يتم جفافه: {فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَاماً} أي: فتاتاً: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ} أي: لتذكيراً وتنبيهاً على أنه لا بد من صانع حكيم، وأن ذلك كائن عن تقدير وتدبير، لا عن تعطيل وإهمال. ويجوز أن يكون مثلاً للدنيا كقوله تعالى: {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [يونس: 24] ، {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف: 45] ، أفاده الزمخشري.

{أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ} أي: وسعه لتسليم الوجه إليه وحه، ولقبول دينه، وشرعه بلطفه، وعنايته، وإمداده سبحانه: {فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ} أي: على بينة ومعرفة، واهتداء إلى الحق، واستعارة النور للهدى والعرفان، شهيرة، كاستعارة الظلمة لضد ذلك. وخبر من محذوف دلّ عليه قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ} أي: من قبول ذكره لشدة ميلها إلى اللذات البدنية، وإعراضها عن الكمالات القدسية، أو من أجل ذكره؛ فـ: من للتعليل والسببية. . وفيها معنى الابتداء لنشئها عنه. قال الشهاب: إذا قيل: قسا منه، فالمراد أنه سبب لقسوة نشأت منه. وإذا قيل: قسا عنه، فالمعنى أن قسوته جعلته متباعداً عن قبوله، وبهما ورد استعماله. وقد قرئ بـ: عن، في الشواذ. لكن الأول أبلغ؛ لأن قسوة القلب تقتضي عدم ذكر الله، وهو معناه إذا تعدى بـ: عن. وذكره تعالى مما يلين القلوب. فكونه سبباً للقسوة، يدل على شدة الكفر الذي جعل سبب الرقة، سبباً لقسوته: {أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} أي: عن طريق الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت