فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388642 من 466147

47 -ثمّ لما حكى الله سبحانه عن الكفار ما حكاه من الاشمئزاز عند ذكر الله، والاستبشار عند ذكر الأصنام .. ذكر ما يدل على شدة عذابهم، وعظيم عقوبتهم، فقال: {وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} أنفسهم بالشرك والمعاصي {مَا فِي الْأَرْضِ} من الأموال والذخائر حال كونه {جَمِيعًا} حال من {مَا} الموصولة؛ أي: لو أن لهم جميع ما في الدنيا من الأموال والذخائر. {و} ملكوا {مِثْلَهُ} ؛ أي: مثل ما في الأرض، {مَعَهُ} ؛ أي: مع ما في الأرض {لَافْتَدَوْا بِهِ} ؛ أي: لجعلوا كل ذلك فداءً لأنفسهم. {مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ} ؛ أي: من العذاب الشديد المعد لهم، {يَوْمَ الْقِيَامَةِ} لكن لا مال يوم القيامة، ولو كان لم يقبل الافتداء به، وهذا وعيد شديد، وإقناط لهم من الخلاص، والظرف متعلق بـ {افْتَدَوْا} ، كما في"الجمل".

وفي"التأويلات النجمية": يشير سبحانه إلى أن هذه الجملة لا تقبل يوم القيامة لدفع العذاب، واليوم هاهنا تقبل ذرّة من الخير، ولقمة من الصدقة، وكلمة من التوبة والاستغفار، كما أنهم لو تابوا وبكوا في الآخرة بالدماء .. لا يرحم بكاؤهم، وبدمعة واحدة اليوم يمحى كثيرٌ من ذنوبهم.

والمعنى: أي ولو أن هؤلاء المشركين ملكوا كل ما في الأرض من الأموال، وملكوا مثله معه، وقبل ذلك منهم يوم القيامة .. لافتدوا به أنفسهم من أهوال ذلك العذاب الشديد، الذي سيعذبون به، وقد تقدم إيضاح هذا في سورة آل عمران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت