سورة غافر
* «يدعون» من قوله تعالى: {والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء} غافر / 20.
قرأ «نافع، وهشام، وابن ذكوان» بخلف عنه «تدعون» بتاء الخطاب، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، حيث إن المقام للغيبة، لأن قبله قوله تعالى: {يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء} رقم / 6.
أو الخطاب للكفار، على معنى: قل لهم يا محمد: الله يقضى بالحق والذين تدعون من دونه لا يقضون بشيء».
وقرأ الباقون «يدعون» بياء الغيبة، جريا على نسق الكلام، وهو الوجه الثاني «لابن ذكوان» .
تنبيه: «كلمت» من قوله تعالى: {وكذلك حقت كلمت ربك} غافر / 6. تقدم حكمه في أثناء توجيه القراءات التى في قوله تعالى: {وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا} الأنعام / 115.
«وينزل» من قوله تعالى: {وينزل لكم من السماء رزقا} غافر / 13.
تقدم حكمه في أثناء توجيه {أن ينزل الله من فضله} البقرة / 90.
* «منهم» من قوله تعالى: {كانوا هم أشد منهم قوة} غافر / 21.
قرأ «ابن عامر» «منكم» بكاف الخطاب موضع الهاء، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب.
وكذا هو في مصاحف أهل الشام بالكاف.
قال «أبو عمرو الدانى» : «وفى المؤمن في مصاحف أهل الشام «كانوا أشدّ منكم» بالكاف، وفي سائر المصاحف «أشدّ منهم» بالهاء اهـ.
وقرأ الباقون «منهم» بضمير الغيبة، جريا على السياق، لأن قبله قوله تعالى: {أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم} غافر / 21.
وكذا هو في مصاحف غير أهل الشام.
* «أو أن، يظهر، الفساد» من قوله تعالى: {إنى أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد} غافر / 26.
قرأ «نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر» «وأن» بالواو المفتوحة بدلا من «أو» على أنها واو العطف، على معنى: إنى أخاف عليكم هذين الأمرين، و «يظهر» بضم الياء، وكسر الهاء مضارع «أظهر» والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على نبى الله «موسى عليه السلام» ، المتقدم ذكره في صدر الآية في قوله تعالى: وقال فرعون ذرونى أقتل موسى وليدع ربه و «الفساد» بالنصب مفعول به.