فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392241 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَقَالَ الذي ءامَنَ}

هو مؤمن آل فرعون، وقيل: فيه نظير ما قيل في سابقه أنه موسى عليه السلام وهو ضعيف كما لا يخفى {ءامَنَ يا قوم اتبعون} فيما دللتكم عليه {أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرشاد} سبيلاً يصل به سالكه إلى المقصود، وفيه تعريض بأن ما عليه فرعون وقومه سبيل الغي.

وقرأ معاذ بن جبل كما في البحر {الرشاد} بتشديد الشين وتقدم الكلام في ذلك فلا تغفل.

{يا قوم إِنَّمَا هذه الحياة الدنيا} أي تمتع أو متمتع به يسير لسرعة زواله {وَإِنَّ الآخرة هِىَ دَارُ القرار} لخلودها ودوام ما فيها.

{مَنْ عَمِلَ سَيّئَةً} في الدنيا {فَلاَ يجزى} في الآخرة {إِلاَّ مِثْلَهَا} عدلاً من الله عز وجل، واستدل به على أن الجنايات تغرم بمثلها أي بوزانها من غير مضاعفة {وَمَنْ عَمِلَ صالحا مّن ذَكَرٍ أَوْ أنثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ} الذين عملوا ذلك {يَدْخُلُونَ الجنة يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} بغير تقدير وموازنة بالعمل بل اضعافا مضاعفة فضلاً منه تعالى ورحمة، وقسم العمال إلى ذكر وأنثى للاهتمام والاحتياط في الشمول لاحتمال نقص الاناث، وجعل الجزاء في جزاء أعمالهم جملة اسمية مصدرة باسم الإشارة مع تفضيل الثواب وتفصيله تغليباً للرحمة وترغيباً فيما عند الله عز وجل، وجعل العمل عمدة وركنا من القضية الشرطية والإيمان حالاً للدلالة على أن الإيمان شرط في اعتبار العمل والاعتداد به والثواب عليه لأن الأحوال قيود وشروط للحكم التي وقعت فيه، ويتضمن ذلك الإشارة إلى عظيم شرفه ومزيد ثوابه، وقرأ الأعرج والحسن وأبو جعفر وعيسى وغير واحد من السبعة {يَدْخُلُونَ} مبنياً للمفعول. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 24 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت