فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392548 من 466147

وقال الطبري:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَاقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (41) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ هَذَا الْمُؤْمِنِ لِقَوْمِهِ مِنَ الْكَفَرَةِ: {مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ} مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَعُقُوبَتِهِ بِالْإِيمَانِ بِهِ، وَاتِّبَاعِ رَسُولِهِ مُوسَى، وَتَصْدِيقِهِ فِيمَا جَاءَكُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ {وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ}

يَقُولُ: وَتَدْعُونَنِي إِلَى عَمَلِ أَهْلِ النَّارِ.

وَقَوْلُهُ: {تَدْعُونَنِي لَأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ}

يَقُولُ: وَأُشْرِكَ بِاللَّهِ فِي عِبَادَتِهِ أَوْثَانًا، لَسْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ يَصْلُحُ لِي عَبَادَتُهَا وَإِشْرَاكُهَا فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْذَنْ لِي فِي ذَلِكَ بِخَبَرٍ وَلَا عَقْلٍ

وَقَوْلُهُ: {وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ}

يَقُولُ: وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى عِبَادَةِ الْعَزِيزِ فِي انْتِقَامِهِ مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ، الَّذِي لَا يَمْنَعُهُ إِذَا انْتَقَمَ عَدُوٌّ لَهُ شَيْءٌ، الْغَفَّارُ لِمَنْ تَابَ إِلَيْهِ بَعْدَ مَعْصِيَتِهِ إِيَّاهُ، لِعَفْوِهِ عَنْهُ، فَلَا يَضُرُّهُ شَيْءٌ مَعَ عَفْوِهِ عَنْهُ، يَقُولُ: فَهَذَا الَّذِي هَذِهِ الصِّفَةُ صِفَتُهُ فَاعْبُدُوا، لَا مَا لَا ضَرَّ عِنْدَهُ وَلَا نَفَعَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (43) }

يَقُولُ: حَقًّا أَنَّ الَّذِيَ تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ مِنَ الْأَوْثَانِ، لَيْسَ لَهُ دُعَاءٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ، لِأَنَّهُ جَمَادٌ لَا يَنْطِقُ، وَلَا يَفْهَمُ شَيْئًا.

وَقَوْلُهُ: {وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ}

يَقُولُ: وَأَنَّ مَرْجِعَنَا وَمُنْقَلَبَنَا بَعْدَ مَمَاتِنَا إِلَى اللَّهِ {وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ}

يَقُولُ: وَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ الْمُتَعَدِّينَ حُدُودَهُ، الْقِتْلَةَ النُّفُوسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ قَتْلَهَا، هُمْ أَصْحَابُ نَارِ جَهَنَّمَ عِنْدَ مَرْجِعِنَا إِلَى اللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت