فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391277 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (حم) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: هو هجاء أسماء الرب جل وعلا؛ وهو قول ابن عباس، رضي الله عنهما.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: فواتح السور كلها، وكذلك قال في سائر الحروف المقطعة.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: أصله (حم) . أي: قضى، كقول الشاعر:

ألست ترى أن الذي حم كائن

أي: الذي قضى كائن، إلا أنه ذكره بالهجاء كمن ذكر زيدا بالهجاء.

وقد قلنا نحن: إن تفسير الحروف المقطعة ما ذكر على أثرها، وقد ذكرنا أقاويل الناس واختلافهم فيها في غير موضع ما أغنانا عن ذكرها في هذا الموضع، واللَّه أعلم.

وقوله: (تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ(2)

قد ذكرنا قوله: (تَنْزِيلُ الْكِتَابِ) في سورة الزمر، غير أنه ذكر العزيز الحكيم وهاهنا ذكر العزيز العليم وهما واحد، واللَّه أعلم.

وقوله: (غَافِرِ الذَّنْبِ ...(3) .

يخرج على وجهين:

أحدهما: (غَافِرِ الذَّنْبِ) . أي: متجاوز الذنب، وهو في حق المؤمنين خاصة.

والثاني: (غَافِرِ الذَّنْبِ) . أي: ساتر الذنب، وهو يحتمل للكافر والمؤمن جميعًا؛ فإنه يستر كثيرًا على المؤمن والكافر جميعًا الذنب في الدنيا، ولم يفضحهما، ويتجاوز عن المؤمن خاصة في الآخرة، واللَّه الموفق.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَقَابِلِ التَّوْبِ) .

يخبر أنه يقبل التوبة وإن عظمت المعصية، وجلت الذنوب وكثرت، واللَّه أعلم.

قال أَبُو عَوْسَجَةَ: التوب: جماعة التوبة.

وقوله: (شَدِيدِ الْعِقَابِ) .

أي: لمن لم يتب.

وقوله: (ذِي الطَّوْلِ) .

قال أَبُو عَوْسَجَةَ: أي: ذي القدرة.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: ذي التفضل، يقال: طُلْ عليَّ برحمتك، أي: تفضل.

وقيل: ذي السعة والغناء.

وقيل: ذي النعم؛ وكله قريب بعضه من بعض.

وقوله؛ (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ) .

وحَّد نفسه، وأخبر أن مصير الخلق إليه في الآخرة فيجزيهم بأعمالهم، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت