فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392705 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِي النار}

أي يختصمون فيها {فَيَقُولُ الضعفاء لِلَّذِينَ استكبروا} عن الانقياد لِلأَنْبِيَاءِ {إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً} فيما دعوتمونا إليه من الشرك في الدنيا {فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ} أي متحملون {عَنَّا نَصِيباً مِّنَ النار} أي جزءاً من العذاب.

والتبع يكون واحداً ويكون جمعاً في قول البصريين واحده تابع.

وقال أهل الكوفة: هو جمع لا واحد له كالمصدر فلذلك لم يجمع ولو جمع لقيل أتباع.

{قَالَ الذين استكبروا إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ} أي في جهنم.

قال الأخفش:"كُلٌّ"مرفوع بالابتداء.

وأجاز الكسائي والفراء"إِنَّا كُلاًّ فِيهَا"بالنصب على النعت والتأكيد للمضمر في"إِنَّا"وكذلك قرأ ابن السَّمَيْقَع وعيسى بن عمر.

والكوفيون يسمون التأكيد نعتاً.

ومنع ذلك سيبويه قال: لأن"كُلاًّ"لا تنعت ولا ينعت بها.

ولا يجوز البدل فيه لأن المخبر عن نفسه لا يبدل منه غيره، وقال معناه المبرد قال: لا يجوز أن يبدل من المضمر هنا؛ لأنه مخاطب ولا يبدل من المخاطَب ولا من المخاطب، لأنهما لا يشكلان فيبدل منهما؛ هذا نص كلامه.

{إِنَّ الله قَدْ حَكَمَ بَيْنَ العباد} أي لا يؤاخذ أحداً بذنب غيره؛ فكل منا كافر.

قوله تعالى: {وَقَالَ الذين فِي النار} من الأمم الكافرة.

ومن العرب من يقول اللذون على أنه جمع مسلم معرب، ومن قال:"الَّذِينَ"في الرفع بناه كما كان في الواحد مبنياً.

وقال الأخفش: ضمت النون إلى الذي فأشبه خمسةَ عشرَ فبني على الفتح.

{لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ} خزنة جمع خازن ويقال: خُزَّان وخُزَّن.

{ادعوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِّنَ العذاب} "يُخَفِّفْ"جواب مجزوم وإن كان بالفاء كان منصوباً، إلا أن الأكثر في كلام العرب في جواب الأمر وما أشبهه أن يكون بغير فاء وعلى هذا جاء القرآن بأفصح اللغات كما قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت