فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388817 من 466147

ومن قصر في تكميل نفسه .. أو قصر في تكميل غيره .. أو قصر فيهما معاً، فلا بدَّ له من التوبة: {وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) } [الحجرات: 11] .

والنقص والتقصير من لوازم البشر، والغفلة والنسيان من طبيعة البشر، فالتقصير والنقص حاصل في كل عمل قطعاً.

تقصير في الاستقامة على الحق .. وتقصير في الدعوة إلى الحق.

فليس للعبد إلا الاستغفار المستمر على ما سلف من الذنوب والمعاصي، ولهذا أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - بكثرة الاستغفار في ختام دعوته كما قال سبحانه: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3) } [النصر: 1 - 3] .

والنبي - صلى الله عليه وسلم - أكمل الخلق، وأكرمهم على الله، وأعرفهم به، والمقدم على الخلق كلهم في جميع أنواع الطاعات، وكان أصحابه رضي الله عنهم يعدون له في المجلس الواحد قبل أن يقوم: «رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ مِائَةَ مَرَّةٍ» أخرجه أحمد والترمذي.

فكيف بحالنا نحن المقصرين المفرطين؟

كم نحتاج إلى الاستغفار والتوبة من الذنوب والمعاصي كل يوم، بل كل لحظة؟.

ألا ما أجهل البشر بربهم حين يقصرون في طاعته، ويقترفون معصيته، وينتهكون محارمه، ويخالفون أوامره: {أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74) } [المائدة: 74] .

فما أجهل الإنسان بربه، وما أظلمه لنفسه حين يتأخر عن طاعة ربه، ويقدم على معصيته، مع تواتر إحسان ربه إليه على مدى الأنفاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت