فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388821 من 466147

وقال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) } [البينة: 5] .

وقال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (68) } [التوبة: 68] .

وقال تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) } [النساء: 115] .

ومن رحمة الله بعباده أن أنزل عليهم هذا القرآن الذي فيه تبيان كل شيء، وصرَّف فيه سبحانه من الوعد والوعيد ما يُرغِّب في كل طاعة، ويزجر عن كل

معصية، لعل العباد يتقون الله فيتركون من الشر والمعاصي ما يضرهم، أو يُّحْدِث لهم الوعيد ذكراً، فيعملون من الطاعات والخير ما ينفعهم كما قال سبحانه: {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا (113) } [طه: 113] .

وقد نوع الله الوعيد في كتابه أنواعاً كثيرة:

تارة بذكر أسمائه الدالة على العدل والانتقام كالعزيز الجبار، والقوي والقهار.

وتارة بذكر المَثُلات والعقوبات التي أحلها بالأمم السابقة، وأمرنا أن نعتبر بها.

وتارة بذكر آثار الذنوب، وما تُكسبه من العيوب.

وتارة بذكر أهوال القيامة، وما فيها من المزعجات والحسرة والندامة.

وتارة بذكر جهنم، وما فيها من أنواع العقاب، وأصناف العذاب.

كل هذا رحمة بالعباد لعلهم يتقون الله، فيمتثلون أوامره، ويحتنبون معاصيه، ويذكرونه ولا ينسونه، ويشكرونه ولا يكفرونه.

والتوبة ثلاثة أنواع:

أحدها: التوبة الصحيحة، وهي أن يقترف العبد ذنباً ويتوب عنه بصدق في الحال.

الثاني: التوبة الأصح، وهي التوبة النصوح، وعلامتها أن يكره العبد المعصية ويستقبحها فلا تخطر له على بال، ولا ترد في خاطره أصلاً.

وهي من أعمال القلب، وهي تعني تنزيه القلب عن الذنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت