فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388854 من 466147

وقرأ أبو جعفر {يا حسرتي} بياء الإضافة ، وعنه {يا حسرتاي} بالألف والياء التحتية مفتوحة أو ساكنة جمعاً بين العوض والمعوض كذا قيل ، ولا يخفى أن مثل هذا غير جائز اللهم إلا شاذاً استعمالاً وقياساً ، فالأوجه أن يكون ثنى الحسرة مبالغة على نحو لبيك وسعديك وأقام بين ظهريهم وظهرانيهم على لغة بلحرث بن كعب من إبقاء المثنى على الألف في الأحوال كلها ، واختار ذلك"صاحب الكشف"، وجوز أبو الفضل الرازي أيضاً في كتابه اللوامح أن تكون التثنية على ظاهرها على تلك اللغة ، والمراد حسرة فوت الجنة وحسرة دخول النار ، واعتبار التكثير أولى لكثرة حسراتهم يوم القيامة {نَفْسٌ ياحسرتى على مَا فَرَّطَتُ} أي بسبب تفريطي فعلى تعليلية و {مصدرية} كما في قوله تعالى: {وَلِتُكَبّرُواْ الله على مَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 185] والتفريط التقصير {فِى جَنبِ الله} أي جانبه ، قال الراغب: أصل الجنب الجارحة ثم يستعار للناحية والجهة التي تليها كعادتهم في استعارة سائر الجوارح لذلك نحو اليمين والشمال ، والمراد هنا الجهة مجازاً ، والكلام على حذف مضاف أي في جنب طاعة الله أو في حقه تعالى أي ما يحق له سبحانه ويلزم وهو طاعته عز وجل ؛ وعلى ذلك قول سابق البربري من شعراء الحماسة:

أما تتقين الله في جنب عاشق...

له كبد حرى عليك تقطع

والتفريط في جهة الطاعة كناية عن التفريط في الطاعة نفسها لأن من ضيع جهة ضيع ما فيها بطريق الأولى الأبلغ لكونه بطريق برهاني ، ونير ذلك قول زياد الأعجم

إن السماحة والمروءة والندى...

في قبة ضربت على ابن الحشرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت