وقال ابن زيد: يعني: المحكمات ، وكلوا علم المتشابه إلى عالمه.
وقيل: الناسخ دون المنسوخ.
وقيل: العفو دون الانتقام بما يحق فيه الانتقام.
وقيل: أحسن ما أنزل إليكم من أخبار الأمم الماضية {مّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العذاب بَغْتَةً وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} أي: من قبل أن يفاجئكم العذاب ، وأنتم غافلون عنه لا تشعرون به.
وقيل: أراد أنهم يموتون بغتة ، فيقعون في العذاب.
والأوّل أولى ، لأن الذي يأتيهم بغتة هو: العذاب في الدنيا بالقتل ، والأسر ، والقهر ، والخوف ، والجدب ، لا عذاب الآخرة ، ولا الموت ، لأنه لم يسند الإتيان إليه.
{أَن تَقُولَ نَفْسٌ ياحسرتى ياحسرتى على مَا فَرَّطَتُ فِى جَنبِ الله} قال البصريون: أي حذراً أن تقول.
وقال الكوفيون: لئلا تقول.
قال المبرد: بادروا خوف أن تقول ، أو حذراً من أن تقول نفس.
وقال الزجاج: خوف أن تصيروا إلى حال تقولون فيها: يا حسرتا على ما فرّطت في جنب الله.
قيل: والمراد بالنفس هنا: النفس الكافرة.
وقيل: المراد به التكثير كما في قوله: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ} [التكوير: 14] قرأ الجمهور: {يا حسرتا} بالألف بدلاً من الياء المضاف إليها ، والأصل: يا حسرتي ، وقرأ ابن كثير: (يا حسرتاه) بهاء السكت وقفا ، وقرأ أبو جعفر: (يا حسرتي) بالياء على الأصل.
والحسرة: الندامة ، ومعنى {على مَا فَرَّطَتُ فِى جَنبِ الله} : على ما فرّطت في طاعة الله ، قاله الحسن.
وقال الضحاك: على ما فرّطت في ذكر الله ، ويعني به: القرآن ، والعمل به.
وقال أبو عبيدة: {فِى جَنبِ الله} أي: في ثواب الله.