فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389006 من 466147

في تفسير ألفاظ الآية قوله {والأرض} المراد منه الأرضون السبع ، ويدل عليه وجوه الأول: قوله {جَمِيعاً} فإن هذا التأكيد لا يحسن إدخاله إلا على الجمع ونظيره قوله {كُلُّ الطعام} [آل عمران: 93] وقوله تعالى: {أَوِ الطفل الذين لَمْ يَظْهَرُواْ على عورات النساء} [النور: 31] وقوله تعالى: {والنخل باسقات} [ق: 10] وقوله تعالى: {إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ إِلاَّ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} [العصر: 2 ، 3] فإن هذه الألفاظ الملحة باللفظ المفرد تدل على أن المراد منه الجمع فكذا ههنا والثاني: أنه قال بعده {والسماوات مطويات} فوجب أن يكون المراد بالأرض الأرضون الثالث: أن الموضع موضع تعظيم وتفخيم فهذا مقتضى المبالغة ، وأما القبضة فهي المرة الواحدة من القبض ، قال تعالى: {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرسول} [طه: 96] والقبضة بالضم المقدار المقبوض بالكف ، ويقال أيضاً أعطني قبضة من كذا ، يريد معنى القبضة تسمية بالمصدر ، والمعنى والأرضون جميعاً قبضته أي ذوات قبضته يقبضهن قبضة واحدة من قبضاته ، يعني أن الأرضين مع ما لها من العظمة والبسطة لا يبلغن إلا قبضة واحدة من قبضاته ، أما إذا أُريد معنى القبضة ، فظاهر لأن المعنى أن الأرضين بجملتها مقدار ما يقبضه بكف واحدة فإن قيل ما وجه قراءة من قرأ قبضته بالنصب ، قلنا جعل القبضة ظرفاً وقوله {مطويات} من الطي الذي هو ضد النشر كما قال تعالى: {يَوْمَ نَطْوِى السماء كَطَيّ السجل} [الأنبياء: 104] وعادة طاوي السجل أن يطويه بيمينه ، ثم قال صاحب الكشاف: وقيل قبضته ملكه ويمينه قدرته ، وقيل مطويات بيمينه أي مفنيات بقسمه لأنه أقسم أن يقبضها ، ولما ذكر هذه الوجوه عاد إلى القول الأول بأنها وجوه ركيكة ، وأن حمل هذا الكلام على محض التمثيل أولى ، وبالغ في تقرير هذا الكلام فأطنب ، وأقول إن حال هذا الرجل في إقدامه على تحسين طريقته ، وتقبيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت