ورد بأنه لا يظهر فيه ما يحسن عطفه على الجملة قبله وليس التأكيد بالمصدر في موقعه ولا ارتباط لقوله تعالى: {فاصفح} [الزخرف: 89] به ، وقال العلامة الطيبي: في توجيهه إن قوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ} [الزخرف: 87] تقديره وقلنا لك: ولئن سألتهم الخ وقلت: يا رب يأسا من إيمانهم وإنما جعل غائباً على طريق الالتفات لأنه كأنه صلى الله عليه وسلم فاقد نفسه للتحزن عليهم حيث لم ينفع فيهم سعيه واحتشاده ، وقيل: الواو على هذا الوجه للحال وقال بتقدير قد والجملة حالية أي فاني يؤفكون وقد قال الرسول يا رب الخ ، وحاصله فإني يؤفكون وقد شكا الرسول عليه الصلاة والسلام إصرارهم على الكفر وهو خلاف الظاهر ، وقيل: الرفع على الابتداء والخبر يا رب إلى لا يؤمنون أو هو محذوف أي مسمون أو متقبل فملة النداء وما بعده في موضع نصب بقيله والجملة حال أو معطوفة ، ولا يخفى ما في ذلك ، والأوجه عندي ما نسب إلى الزجاج ، والاعتراض عليه بالفصل هين ، وبضعف المعنى والتنافر غير مسلم ، ففي الكشف بعد ذكر تخريج الزجاج الجر أن الفاصل أعني من قوله تعالى: {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ إلى يُؤْفَكُونَ} [الزخرف: 85 87] يصلح اعتراضاً لأن قوله سبحانه {وَعِندَهُ عِلْمُ الساعة} [الزخرف: 85] مرتبط بقوله تعالى: {حتى يلاقوا يَوْمَهُمُ الذي يُوعَدُونَ} [الزخرف: 83] على ما لا يخفى ، والكلام مسوق للوعيد البالغ بقوله تعالى: {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} إلى قوله عز وجل: {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [الزخرف: 85 ، 68] متصل بقوله تعالى: {وَعِندَهُ عِلْمُ الساعة} [الزخرف: 85] اتصال العصا بلحاها ، وقوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ} خطاب لمن يتأنى منه السؤال تتميم لذلك الكلام باستحقاقهم ما أوعدوه لعنادهم البالغ ، ومنه يظهر وقوع التعجب في قوله سبحانه: {فَإِنّي يُؤْفَكُونَ} وعلى هذا ظهر ارتباط وعلم قيله بقوله