وقال الدكتور/ محمد أبو موسى:
سورة الدخان
{حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) }
فقد جرى الأسلوب كما ترى على طريقة التكلم: {إنا أنزلناه ... إنا كنا ... من عندنا ...} ثم انتقل إلى طريق الغيبة: {رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} ، وكان مقتضى ظاهر السياق أن يقول: رحمة منها، ولكن هذا الانتقال هيأ خطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو المنزل عليه الكتاب، ولو قال: رحمة منا، لما كان هناك سبيل إلى ذكره - صلى الله عليه وسلم، ثم إنه لما قال: رحمة، ناسبها ذكر الرب؛ لأنه يشير إلى معنى التربية والرفق والعناية. انتهى انتهى {خصائص التراكيب، للدكتور/ محمد أبو موسى} ...