فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404906 من 466147

وقال الطبري:

وَقَوْلُهُ: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاللَّهُ الَّذِي لَهُ الْأُلُوهَةُ فِي السَّمَاءِ مَعْبُودٌ، وَفِي الْأَرْضِ مَعْبُودٌ كَمَا هُوَ فِي السَّمَاءِ مَعْبُودٌ، لَا شَيْءَ سِوَاهُ تَصْلُحُ عِبَادَتُهُ؛ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَأَفْرِدُوا لِمَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ الْعِبَادَةَ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا غَيْرَهُ.

وَقَوْلُهُ: {وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ}

يَقُولُ: وَهُوَ الْحَكِيمُ فِي تَدْبِيرِ خَلْقِهِ، وَتَسْخِيرِهِمْ لِمَا يَشَاءُ، الْعَلِيمُ بِمَصَالِحِهِمْ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ، وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرْضِ، وَمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا، جَارٍ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ حُكْمُهُ، مَاضٍ فِيهِمْ قَضَاؤُهُ يَقُولُ: فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ شَرِيكًا مَنْ كَانَ فِي سُلْطَانِهِ وَحُكْمُهُ فِيهِ نَافِدٌ {وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ}

يَقُولُ: وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الَّتِي تَقُومُ فِيهَا الْقِيَامَةُ، وَيُحْشَرُ فِيهَا الْخَلْقُ مِنْ قُبُورِهِمْ لِمَوْقِفِ الْحِسَابِ

قَوْلُهُ: {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}

يَقُولُ: وَإِلَيْهِ أَيُّهَا النَّاسُ تُرَدُّونَ مِنْ بَعْدِ مَمَاتِكُمْ، فَتَصِيرُونَ إِلَيْهِ، فَيُجَازِي الْمُحْسِنَ بِإِحْسَانِهِ، وَالْمُسِيءَ بِإِسَاءَتِهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86) }

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَلَا يَمْلِكُ عِيسَى وَعُزَيْرٌ وَالْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ يَعْبُدُهُمْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِالسَّاعَةِ، الشَّفَاعَةَ عِنْدَ اللَّهِ لِأَحَدٍ، إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ، فَوَحَّدَ اللَّهَ وَأَطَاعَهُ، بِتَوْحِيدٍ عُلِمَ مِنْهُ وَصِحَّةٍ بِمَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت