سورة الزخرف
{حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ} أي بحياتى منك وحياتك بحياتى ومحبتى لك ومحبتك لي وبهذا الكتاب المبارك الظاهر بنوره وبرهانه في صدرك ولسانك وصدور العارفين المبرهن بيانه للمؤمنين المبين لطائفه لقلوب الصديقين أن هذا القرآن أنزلته على قلبك ولسانك الفصيح ليعرفه كل مومن صادق ويعقل به طريق العبودية وحقوق الربوبية قال سهل بين فيه الهدى من الضلالة والخير من الشر وبين فيه سعادة السعداء وشقاوة الاشقياء قال الأستاذ الحاء يدل على حياته والميم على مجده وهذا قسم ومعناه وحياتى وملكى وهذا القرآن المبين أن الذي أخبرت أن رحمتى لعباد المؤمنين حق وصدق ثم وصف القرآن بانه ليس بمخلوق وانه صفته الأزلية التي قائمة بذاته أبد الأوابدا بقوله {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} أي انه صفتى كان في ذاتى منزها عن التغاير والافتراق إذ هما من صفات الحدث وام الكتاب عبارة عن ذات القدم لأنه اصل تجميع الصفات لدينا معناه ما ذكرنا انه في أم الكتاب لعليّ علا من أن يدركه أحد بالحقيقة ممتنع من انتحال المبطلين وتاويل الجاهلين حكيم محكم مبين قال سهل أم الكتب هو اللوح المحفوظ أي رفيع مستولى على سائر الكتب قال جعفر لعلى عن درك العباد وما يتوهمون حكيم فيما دبّر وأنشأ وقدر.