فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405174 من 466147

قوله تعالى: {وتَلَذًّ الأعيُنُ} يقال: لَذِذْتُ الشيءَ ، واستلذذتُه ، والمعنى: ما من شيء اشتهتْه نَفْس أو استلذَّتْه عين إِلاّ وهو في الجنة ، وقد جمع الله تعالى جميع نعيم الجنة في هذين الوصفين ، فإنه ما من نِعمة إِلاّ وهي نصيب النَّفْس أو العين ، وتمام النَّعيم الخلود ، لأنه لو انقطع لم تَطِب.

{وتلك الجَنَّةُ} يعني التي ذكرها في قوله:"ادْخُلوا الجَنَّة {التي أًورِثْتُموها} قد شرحنا هذا في [الأعراف: 43] عند قوله {أُورِثْتُموها} ."

قوله تعالى: {إِنَّ المُجْرِمينَ} يعني الكافرين ، {لا يُفَتَّرُ} أي: لا يُخَفَّفُ {عنهم وهُم فيه} يعني في العذاب {مُبْلِسُونَ} قال ابن قتيبة: آيسون من رحمة الله.

وقد شرحنا هذا في [الأنعام: 44] {وما ظَلَمْناهم} أي: ما عذَّبْناهم على غير ذَنْبٍ {ولكن كانوا هُمُ الظالمين} لأنفسهم بما جَنَوْا عليها.

قال الزجاج: والبصريُّون يقولون:"هُم"هاهنا فصل ، كذلك يسمُّونها ، ويسمِّيها الكوفيُّون العِماد.

قوله تعالى: {ونادَوا يا مالِكُ} وقرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وابن مسعود ، وابن يعمر: ["يا مالِ"] بغير كاف مع كسر اللام.

قال الزجاج: وهذا يسميه النحويون: [الترخيم] ، ولكني أكرهها لمخالفة المصحف.

قال المفسرون: يَدْعُون مالكاً خازنَ النار فيقولون {لِيَقْضِ علينا ربُّكَ} [أي] : لِيُمِتْنا ؛ والمعنى: أنهم توسَّلوا به ليَسأل الله تعالى لهم الموتَ فيستريحوا من العذاب ؛ فيسكُت ، عن جوابهم مُدَّةً ، فيها أربعة أقوال.

أحدها: أربعون عاماً ، قاله عبد الله بن عمرو ، ومقاتل.

والثاني: ثلاثون سنة قاله أنس.

والثالث: ألف سنة ، قاله ابن عباس.

والرابع: مائة سنة ، قاله كعب.

وفي سكوته عن جوابهم هذه المدة قولان.

أحدهما: أنه سكت حتى أوحى الله إِليه أَن أَجِبْهم ، قاله مقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت