1 -فن التناسب: في قوله تعالى"وَالْكِتابِ الْمُبِينِ: إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ"في هذه الآية الكريمة أقسم اللّه تعالى بالقرآن ، وإنما يقسم بعظيم ، ثم جعل المقسم عليه تعظيم القرآن بأنه قرآن عربي مرجو به أن يعقل به العالمون ، أي: يتعقلوا آيات اللّه تعالى ، فكان جواب القسم مصححا للقسم.
وهذا ما يسمى بفن التناسب ، فقد حصل التناسب بين القسم والمقسم به ، لأنهما شي ء واحد.
2 -الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى"وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ".
فقد استعار لفظ الأم للأصل ، وهو اللوح المحفوظ ، ذلك هو المشبه المحذوف.
وهذه الاستعارة من أجل تمثيل ما ليس بمرئي حتّى يصير مرئيا والإفادة من هذه الاستعارة هي الظهور ، لأن الأم أظهر للحس من الأصل.
3 -الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى"أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ".
أي أ فننحيه ونبعده عنكم ، على سبيل الاستعارة التمثيلية ، من قولهم"ضرب الغرائب عن الحوض"، حيث شبه حال الذكر وتنحيته ، بحال غرائب الإبل وذودها عن الحوض إذا دخلت مع غيرها عند الورود ، ثم استعمل ما كان في
تلك القصة هاهنا ، ومنه قول الحجاج: لأضربنكم ضرب غرائب الإبل.
[سورة الزخرف (43) : الآيات 6 إلى 8]
وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (6) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (7) فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (8)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كم) خبريّة اسم كناية في محلّ نصب مفعول به مقدّم (من نبيّ) تمييز كم (في الأوّلين) متعلّق بـ (أرسلنا) .