ومذهب الكسائي أنّ المرفوع بعد"لَوْلَا"فاعل بفعل محذوف. وعند بعض الكوفيين مرفوع بـ"لَوْلَا"نيابة عن الفعل، أو أصالة. وردّ هذا ابن هشام.
* والجملة الشرطيَّة استئنافيَّة مبيِّنة لحقارة متاع الدنيا ودناءة قدره عند الله عَزّ وجَلّ.
لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ. . .:
لَجَعَلْنَا: اللام: واقعة في جواب"لَوْلَا". جَعَلْنَا: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل. لِمَنْ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"جَعَل"، وهو المفعول الثاني لـ"جَعَل". يَكْفُرُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"هو"يعود على"مَنْ". بِالرَّحْمَنِ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"يَكْفُرُ".
1 -لِبُيُوتِهِمْ: جارّ ومجرور، وهو بَدَل اشتمال من"لِمَنْ". بإعادة العامل.
قال الفراء:"إن شئت جعلت اللام مكررة في: لِبُيُوتِهِمْ. ."، وهو يعني بالتكرير البدليَّة، ثم قال:"كما قال:"يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ" [سورة البقرة/ 217] ."
2 -وقيل: إن اللام الأولى للملك، والثانية للتخصيص، ذكره ابن عطيَّة وتعقبه أبو حيان. قال الشهاب:"كوهبت الحبلَ لزيد لدابته، فيتعلَّقان بالفعل لا على أن الثاني بَدَل. . ."ثم تعقب أبا حيان.
3 -وذكر الهمذاني وجهًا آخر، فجعل"لِبُيُوتِهِمْ"متعلِّقًا بمحذوف حال من"سُقُفًا"؛ فهو نعت له مقدَّم عليه. قال: "ويجوز أن يكون التقدير: سقفًا لبيوتهم، على أنه صفة لقوله:"سُقُفًا"؛ فلما تقدَّم عليه حكم عليه بالحال".
سُقُفًا: مفعول به أَوّل منصوب. مِنْ فِضَّةٍ: جارّ ومجرور، متعلِّق بمحذوف نعت لـ"سُقُفًا". أو هو متعلِّق بالفعل"جَعَل". ذكر الوجهين السمين.
وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ:
الواو: حرف عطف. مَعَارِجَ: معطوف على"سُقُفًا"منصوب مثله. قال الهمذاني: "عطف على قوله"سُقُفًا"، والتقدير: ومعارج من فضَّةٍ، فحذف"
لدلالة ما قبله عليه"."
عَلَيْهَا: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"يَظْهَرُونَ".
يَظْهَرُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
* جملة"يَظْهَرُونَ"في محل نصب نعت لـ"مَعَارِجَ".