واذكر اسم ربك فرفع رب المشرق والمغرب كان على الوجهين اللّذين ذكرناهما في الآية التي في الدّخان ، وما في عمّ يتساءلون ، فقوله: جزاء من ربك عطاء حسابا [النبأ / 36] فمن استأنف أيضا جاز أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، وجاز أن يكون: رب السماوات مبتدأ وخبره الرحمن* ، ومن أبدل فقال: رب السماوات والأرض كان الرحمن على قوله مبتدأ وما بعده خبره .
[الدخان: 47]
اختلفوا في كسر التاء وضمها من قوله عزّ وجلّ: فاعتلوه [الدخان / 47] فقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر: خذوه فاعتلوه بضمّ التاء . عبيد عن أبي عمرو: فاعتلوه وفاعتلوه بالكسر والضمّ جميعا ، لم يذكر عبيد الباقين بشيء . وعن عبيد عن هارون عن أبي عمرو:
فاعتلوه كسرا .
وقرأ الباقون: فاعتلوه بالكسر .
قيل في قوله: فاعتلوه: قودوه بعنف ، ويعتل ويعتل مثل يعكف ويعكف ويحشر ويحشر ، ويفسق ويفسق ، ونحو ذلك من الكلم التي يجيء فيه يفعل ويفعل جميعا .
[الدخان: 45]
اختلفوا في الياء والتاء من قوله عزّ وجلّ: يغلي [الدخان / 45] .
فقرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية حفص: يغلي بالياء . وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم: تغلي بالتاء .
من قال: تغلي بالتاء حمله على الشجرة ، كأنّ الشجرة تغلي في البطون ، ومن قال: يغلي ، جعله على الطّعام لأنّ الطّعام هو الشجرة في المعنى . ألا ترى أنّه خبر الشجرة ؟ والخبر في المعنى إذا كان مفردا هو الابتداء ، ولا يجعل على المهل ، إنّما ذكر للتشبيه في الذّوب .
فأمّا قوله: ألم يك نطفة من مني تمنى [القيامة / 37] فالتاء فيه كالياء ، لأنّ كلّ واحد منهما هو الآخر ، قال: إنا خلقنا الإنسان من نطفة [الإنسان / 2] .
[الدخان: 49]
قال: قرأ الكسائي وحده: ذق أنك أنت العزيز الكريم [الدخان / 49] .
وقرأ الباقون: إنك بكسر الألف .