المهل: شيء مذاب في النار حتى يشتد حره كالفضة والرصاص وغيرهما
مما يماع بالنار، وهو مهل؛ لأنه يمهل في النار حتى يذوب. عن ابن عباس.
وقيل: المهل دردي الزيت. عن ابن عباس بخلاف.
قال الحسن: ليس لهم من ينتصر من عقاب الله.
قرأ (يَغْلِي) بالياء: ابن كثير، وابن عامر، وحفص عن عاصم. وقرأ
الباقون بالتاء، فالأول على تذكير المهل، والثاني على تأنيث الشجرة.
الغلي: ارتفاع المائع من إناء ونحوه بشدة الحرارة، فالمهل يغلي في
بطون أهل النار كما يغلي الماء بحر الإيقاد.
.(أصل الجحيم: الحر والحميم الحار.
العتل: زعزعة البدن بالجفاء والغلظة للإهانة (فَاعْتِلُوهُ) أي: اعملوا
به هذا العمل العتل الجافي.
معنى (سَوَاءِ الْجَحِيمِ) إلى وسط الجحيم. وإنما قيل للمتوسط
سواء؛ لاستواء المسافة بينه وبين أطرافه المحيطة به.
معنى (إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) هذا للتهجين بما كان يدعى
له مما ليس به.
ويجوز أن يكون على معنى النقيض، كأنه قيل:"أنت الذليل المهين". إلا
أنه قيل على تلك الجهة للتبعيد فيها على جهة الاستخفاف به.
وقيل: (الْعَزِيزُ) في قومك، (الْكَرِيمُ) عليهم، فما أغنى عنك.
وقيل: نزلت في أبي جهل وقد كان قال: أنا أعز من بها وأكرم. عن قتادة.
وقيل: أنت الذي كنت تطلب العز في قومك والكرم بمعصية الله.
(إِنَّ هَذَا) العذاب (مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ) في الدنيا.
وفيه دليل على بطلان مذهب أصحاب الضرورة.
وقال الحسن: (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) عند نفسك، يعني:
أبا جهل.
قرأ الكسائي وحده (أنَّك أنت العزيز الكريم) بفتح الألف، وقرأ الباقون
بالكسر.
وقرأ (فَاعْتِلُوهُ) بضم التاء: ابن كثير، ونافع، وابن عامر. وقرأ
الباقون بالكسر.
المتقي: المتجنب لما حرم الله عز وجل.
السندس: الحرير. عن الحسن.
الإستبرق: الديباج الغليظ.
(مُتَقَابِلِينَ) بالمحبة لا متدابرين بالبغضة.
وقيل: إستبرق لما اشتد بريقه.
قرأ (في مُقَامٍ) نافع وابن عامر، بضم الميم. وقرأ الباقون (مَقَامٍ) بفتح
الميم.
(لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى) لما لهم من