فهرس الكتاب
وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ (30)
الإعراب:
(وَإِذْ) الواو استئنافية وإذ: ظرف لما مضى من الزمن فِي محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر وهذا الإعراب هو الغالب على إذ المذكورة فِي أوائل القصص فِي القرآن واختاره الزمخشري وابن عطية وغيرهما من المعربين وقد ردّه أبو حيّان والكرخي ولعلّ من الممتع أن نورد نصا طريفا لأبي حيان بهذا الصدد قال:"وليس بشيء لأن فيه إخراج إذ عن بابها وهو أنه لا يتصرّف فيه بغير الظرفية أو بإضافة الظرف الزماني إليها"وردّ عليه ابن هشام بما تراه مفصّلا فِي باب الفوائد ومضى أبو حيان يقول:"والذي تقتضيه العربية نصبه بقوله: قالوا أتجعل أي وقت قول اللّه للملائكة: إني جاعل فِي الأرض خليفة قالوا: أتجعل كما تقول فِي الكلام: إذ جئتني أكرمتك أي وقت مجيئك أكرمتك وإذ قلت لي كذا قلت لك كذا فانظر إلى هذا الوجه السهل الواضح كيف لم يوفق أكثر الناس إلى القول به وارتكبوا فِي دهياء ، وخبطوا خبط عشواء" (قالَ) فعل ماض والجملة الفعلية في