فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41974 من 466147

وأما ما قيل من أن المعنى لا تباشروا ما يؤديّ إلى قتل أنفسِكم قِصاصاً، أو ما يبيح سفكَ دمائِكم وإخراجَكم من دياركم ويصرِفُكم عن دياركم، أو لا تفعلوا ما يُرديكم ويصرِفُكم عن الحياة الأبدية فإنه القتلُ فِي الحقيقة ولا تقترفوا ما تُحْرَمون به عن الجنة التي هي دارُكم فإنه الجلاءُ الحقيقيُّ فمما لا يساعده سياقُ النظمِ الكريم بل هو نصٌّ فيما قلناه كما ستقف عليه {ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ} أي بالميثاق وما يوجب المحافظةَ عليه، {وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ} توكيدٌ للإقرار كقولك: أقرَّ فلانٌ شاهداً على نفسه، وقيل: وأنتم أيها الحاضرون تشهدون اليوم على إقرار أسلافِكم بهذا الميثاق. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 1 صـ 123 - 124}

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَآءِكُمْ ... } .

تضمن الكلام السابق أمرا اعتقاديا وأمرا فرعيا، (وهذا تضمّن أمرا فرعيا فقط) وسفك الدماء أشد من الإخراج من الديار، فالنّهي عنه لا يستلزم النهي عن الإخراج من الديار، فكان ذلك ترقيا فِي الذمّ.

وقراءة"يسفكون"بالتخفيف أعم من (قراءة) التشديد لأنه نهي عن مطلق السفك.

ووجه قراءة التشديد أنّ النّهي أتى على وفق حالهم/ فِي سفك الدّماء، وكانوا قد تَنَاهَوْا وبلغوا الغاية.

قوله تعالى: {ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ} .

قال ابن عرفة: إما أنّ المراد أقررتم بذلك إقرارا يتضمن أنّكم حصل لكم بذلك العلم اليقيني، فهو يبلغ إلى درجة الشهادة، لأنّ الإنسان يُقِرّ بها: يظن ولا يشهد إلا بما يعلم.

قلت: وأشار الزمخشري إليه حيث جعله كقولك: فلان مُقر على نفسه بكذا، شاهد عليه.

قال ابن عرفة: وإمّا أن يراد أقر كل واحد منكم على نفسه وشهد على غيره.

الزمخشري: وقيل: وأنتم تشهدون اليوم يا معشر اليهود على إقرار أسلافكم بهذا الميثاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت