فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43587 من 466147

قوله تعالى{وَمَا كَفَرَ سليمان}

فصل

قال الفخر:

أما قوله تعالى: {وَمَا كَفَرَ سليمان} فهذا تنزيه له عليه السلام عن الكفر، وذلك يدل على أن القوم نسبوه إلى الكفر والسحر: قيل فيه أشياء، أحدها: ما روي عن بعض أخبار اليهود أنهم قالوا: ألا تعجبون من محمد يزعم أن سليمان كان نبياً وما كان إلا ساحراً، فأنزل الله هذه الآية.

وثانيها: أن السحرة من اليهود زعموا أنهم أخذوا السحر عن سليمان فنزهه الله تعالى منه.

وثالثها: أن قوماً زعموا أن قوام ملكه كان بالسحر فبرأه الله منه لأن كونه نبياً ينافي كونه ساحراً كافراً، ثم بين تعالى أن الذي برأه منه لاصق بغيره فقال: {ولكن الشياطين كَفَرُواْ} يشير به إلى ما تقدم ذكره ممن اتخذ السحر كالحرفة لنفسه وينسبه إلى سليمان، ثم بين تعالى ما به كفروا فقد كان يجوز أن يتوهم أنهم ما كفروا أولاً بالسحر فقال تعالى: {يُعَلّمُونَ الناس السحر} . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 186}

فصل

قال الفخر:

اعلم أن الكلام فِي السحر يقع من وجوه.

المسألة الأولى:

في البحث عنه بحسب اللغة فنقول: ذكر أهل اللغة أنه فِي الأصل عبارة عما لطف وخفي سببه والسحر بالنصب هو الغذاء لخفائه ولطف مجاريه، قال لبيد:

ونسحر بالطعام وبالشراب .. قيل فيه وجهان، أحدهما: أنا نعلل ونخدع كالمسحور المخدوع، والآخر: نغذي وأي الوجهين كان فمعناه الخفاء وقال:

فإن تسألينا فيم نحن فإننا .. عصافير من هذا الأنام المسحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت