فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45564 من 466147

قال ابن عاشور:

والسعي أصله المشي ثم صار مجازاً مشهوراً فِي التسبب المقصود كالحقيقة العرفية نحو {ثم أدبر يسعى} [النازعات: 22] ويعدى بفي الدالة على التعليل نحو: سعيت فِي حاجتك فالمنع هنا حقيقة على الرواية الأولى المتقدمة فِي سبب النزول والسعي مجاز فِي التسبب غير المقصود فهو مجاز على مجاز.

وأما على الروايتين الأخريين فالمنع مجاز والسعي حقيقة لأن بختنصر وطيطس لم يمنعا أحداً من الذكر ولكنهما تسببا فِي الخراب بالأمر بالتخريب فأفضى ذلك إلى المنع وآل إليه. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 626}

[فائدة]

قال الفخر:

ظاهر الآية يقتضي أن هذا الفعل أعظم أنواع الظلم وفيه إشكال لأن الشرك ظلم على ما قال تعالى: {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] مع أن الشرك أعظم من هذا الفعل، وكذا الزنا وقتل النفس أعظم من هذا الفعل، والجواب عنه: أقصى ما فِي الباب أنه عام دخله التخصيص فلا يقدح فيه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 10}

قوله تعالى {أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِينَ}

فصل

قال الفخر:

ظاهر الكلام أن الذين آمنوا وسعوا فِي تخريب المسجد هم الذين يحرم عليهم دخوله إلا خائفين، وأما من يجعله عاماً فِي الكل فذكروا فِي تفسير هذا الخوف وجوهاً.

أحدها: ما كان ينبغي لهم أن يدخلوا مساجد الله إلا خائفين على حال الهيبة وارتعاد الفرائص من المؤمنين أن يبطشوا بهم فضلاً أن يستولوا عليهم ويمنعوا المؤمنين منها، والمعنى ما كان الحق والواجب إلا ذلك لولا ظلم الكفرة وعتوهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت