وما ذكر البغوي أنه قال عطاء عن ابن عباس ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ذات يوم ليت شعرى ما فعل أبواي فنزلت هذه الآية - وقال عبد الرزاق أخبرني الثوري عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب القرظي عنه - وأخرج ابن جرير من طريق ابن جريح أخبرني داود بن عاصم عنه فذكرا نحوه فليس بمرضى عندي وليس بقوى - ولو صح ذلك فهذا زعم من ابن عباس فإنه لو سلم ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ليت شعرى ما فعل أبواي ونزلت فِي هذا اليوم تلك الآية اتفاقا فلا دليل فيه على ان المراد بأصحاب الجحيم أبواه صلى اللّه عليه وسلم وعلى تقدير التسليم فتلك الآية لا تدل على كفرهما فان المؤمن قد يكون من أصحاب الجحيم لاكتساب بعض المعاصي حتى تدركه المغفرة بشفاعة شافع أو دون ذلك أو يبلغ الكتاب أجله - وقد صح عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا حتى بعثت من القرن الذي كنت فيه رواه البخاري من حديث أبى هريرة وقال صلى اللّه عليه وسلم ما افترق الناس فرقتين إلا جعلنى اللّه فِي خيرهما فأخرجت من بين أبوي ولم يصبنى شيء من عهد الجاهلية خرجت من نكاح لم أخرج من سفاح من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبى وأمي فأنا خيركم نفسا وخيركم أبا - ورواه البيهقي في