فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424961 من 466147

وقال مجاهد {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} الموقد. قال الليث: السجر إيقادك في التنور تسجره بالوقود سجرًا. والسَّجُورُ اسم الحطب. وهذا قول الضحاك وشَمِر بن عطية، وكعب. قالوا: البحر المسجور يسجر فيزاد في نار جهنم.

وقد روي هذا في الحديث: أن الله تعالى يجعل البحار كلها نارًا فتجعل نار جهنم. قال المبرد: وهذا القول يرجع أصله إلى القول الأول؛ لأن معنى: سجرت التنور، ملأته حطبًا ونارًا. قال الفراء: وكان علي رضي الله عنه يقول: مسجور بالنار. أي مملوء.

وقال ابن عباس في رواية عطية: البحر المسجور هو اليابس الذي قد نضب ماؤه وذهب. وهو قول أبي العالية، ورواية ذي الرمة الشاعر، عن ابن عباس وليس له رواية غير هذا.

قال أبو زيد: المسجور يكون المملوء, ويكون الذي ليس فيه شيء. أقسم الله تعالى بما ذكر من هذه الأشياء للتنبيه على ما فيها من عظم النعمة والعبرة من وجوب التدبير لذلك, وطلب ما فيها من دقائق الحكمة، والواو في قوله: {وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} وما بعدها من الواوات للعطف على المُقْسَم به، ولا يجوزأن يكون للقسم؛ لأن جواب القسم الأول وهو قوله: {وَالطُّورِ} لم يأت بعد، وإذا لم يأت جواب الأول، لم يجز أن يستأنف قسم آخر، وقد ذكرنا هذا الفصل في ابتداء سورة (ص) .

7 -وجوات هذه الأقسام قوله: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ} قال ابن عباس والمفسرون: إن عذاب ربك للمشركين والكافرين والمنافقين لكائن. يعني في الآخرة يدل عليه قوله تعالى: {يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا} . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 20/ 475 - 482} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت